وستعرف هذه الدورة دراسة مجموعة من القضايا ذات البعد الديني والمؤسساتي، في مقدمتها تقييم حصيلة الرسالة الملكية السامية المتعلقة بالاحتفاء بالسيرة النبوية، إضافة إلى بحث سبل ترشيد وتوسيع تنزيل “خطة تسديد التبليغ” بشراكة مع مختلف الفاعلين والمؤسسات العلمية والمجتمعية.
كما ستتطرق أشغال المجلس إلى مواصلة النقاش حول تفعيل فتوى المجلس العلمي الأعلى المتعلقة بالزكاة، باعتبارها موضوعاً يرتبط بتنظيم الشأن الديني والاجتهاد الفقهي المعاصر، إلى جانب تتبع عمل القيمين الدينيين وتقييم أداء اللجان الدائمة بين الدورتين.
وتشمل أجندة الدورة أيضاً المصادقة على النظام الداخلي للمجالس العلمية الجهوية والمحلية، في إطار تعزيز هيكلة الحقل الديني وتجويد حكامته على المستوى الترابي، بما يواكب التحولات الاجتماعية والدينية التي يعرفها المجتمع المغربي.
وتعكس هذه الدورة، في بعدها المؤسساتي، استمرار النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني القائم على إمارة المؤمنين كمرجعية جامعة، وعلى المجلس العلمي الأعلى كمؤسسة للاجتهاد الجماعي وتأطير الفتوى، في إطار يسعى إلى تحقيق التوازن بين الثوابت الدينية ومتطلبات العصر.
كما تبرز أهمية هذا الاجتماع في كونه محطة لتقييم السياسات الدينية العمومية وإعادة توجيه بعض مساراتها، خصوصاً في ما يتعلق بالتبليغ الديني، وتوحيد الجهود بين المؤسسات العلمية، بما يعزز حضور الخطاب الديني الوسطي ويحصّن المجتمع من مظاهر الانحراف أو التطرف، في سياق إقليمي ودولي متغير.