تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث المؤسفة طالت عدداً محدوداً من المتفرجين، بينما شهدت البطولة نجاحاً كبيراً على الصعيدين التنظيمي والجماهيري، مما يعكس التزام غالبية الجمهور بقيم الروح الرياضية. ورغم أن الحادثة قد أثارت قلق الجماهير والسلطات، فإنها تبقى استثناءً في سياق تنظيم البطولة التي حظيت بإشادة واسعة على المستويات الوطنية والدولية.
وأفادت مصادر قضائية بأن التحقيقات شملت متابعة دقيقة لجميع الصور والفيديوهات الموثقة للحادثة، واستجواب شهود عيان، وهو ما مكن النيابة العامة من تحديد المسؤوليات بدقة، سواء بالنسبة للجماهير الأجنبية أو المواطن الجزائري، قبل إحالتهم على العدالة. كما أن الإجراءات القضائية تراعي الحق في الدفاع لكل المتابعين، بما يضمن شفافية المحاكمة واحترام الإجراءات القانونية المعمول بها في المملكة.
ويأتي هذا الملف في إطار حرص السلطات المغربية على الحفاظ على الأمن داخل الملاعب الرياضية، وضمان سلامة جميع المتفرجين، إضافة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية الجماهيرية، خصوصاً في المباريات ذات الطابع الدولي، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بانتظام الجماهير والتعامل مع حالات الشغب المفاجئة.