وتشير المعطيات الرسمية إلى أن تلاميذ التعليم الخصوصي يمثلون نحو 11 في المائة من مجموع المترشحين، بينما تستحوذ الشعب العلمية والتقنية على النسبة الأكبر من المترشحين الممدرسين بحوالي 71 في المائة، مقابل 29 في المائة للشعب الأدبية والأصيلة، في حين تبقى نسبة المترشحين بالشعب المهنية محدودة للغاية.
وفي إطار تتبع انطلاق الامتحانات، قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بزيارة إلى مركز الامتحان بثانوية دار السلام التأهيلية بالرباط، حيث اطلع على سير الاختبارات والإجراءات المعتمدة لضمان نزاهة هذا الموعد الوطني. كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف على المستجدات التي تم إدخالها بهدف تعزيز مصداقية شهادة البكالوريا وتطوير آليات الرقمنة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وعملت الوزارة، استعداداً لهذه المحطة، على تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة، من خلال تخصيص 2007 مراكز للامتحان تضم أكثر من 26 ألف قاعة، إضافة إلى تسخير آلاف الأطر المكلفة بالتمرير والملاحظة والتصحيح والمراقبة الجهوية لضمان حسن سير مختلف مراحل الامتحانات.
كما جرى إعداد 597 موضوعاً خاصاً بالدورتين العادية والاستدراكية، من بينها مواضيع مكيفة لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة، إلى جانب توفير دليل إلكتروني يتضمن مختلف المقتضيات التنظيمية والقانونية والمستجدات المرتبطة بالامتحان.
وأكدت الوزارة أن الموسم الدراسي الحالي عرف اعتماد مجموعة من الإجراءات التربوية الرامية إلى تحسين تعلمات التلاميذ وتعزيز استعدادهم للامتحانات، من خلال تنزيل خطة وطنية لتدبير الزمن المدرسي وإطلاق برنامج مجاني للدعم التربوي، فضلاً عن توفير المواكبة النفسية وتنظيم حصص للتحضير الجماعي لفائدة المترشحين.
وفي سياق تعزيز الشفافية ومحاربة الغش، تم توسيع استخدام الأنظمة الإلكترونية المخصصة لرصد المخالفات داخل مراكز الامتحان، عبر تجهيزها بحوالي ألفي وحدة تقنية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر التربوية والإدارية المكلفة بتدبير هذه الآليات.
ومن بين أبرز المستجدات التي تعرفها دورة 2026 اعتماد مكون التصحيح ضمن منظومة "Sage Plus"، بما يتيح تحسين مراقبة عمليات التصحيح وتوحيد معايير تقييم أوراق المترشحين، فضلاً عن تمكين المصححين من إدخال النقط بشكل مباشر وآمن، بما يحد من الأخطاء المادية ويعزز دقة النتائج وموثوقيتها.
وفي ختام بلاغها، نوهت الوزارة بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية والأسر والسلطات العمومية ومختلف المتدخلين لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، داعية إلى مواصلة التعبئة الجماعية لضمان مرور امتحانات البكالوريا في أجواء مناسبة تكرس مبادئ الاستحقاق والنزاهة وتكافؤ الفرص.