اقتصاديات

انطلاق النسخة الثالثة من “أسبوع الاحتفاء بالضيافة” بالرباط لتعزيز جاذبية قطاع السياحة


انطلقت يوم الأربعاء 22 أبريل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس بـالرباط فعاليات النسخة الثالثة من “أسبوع الاحتفاء بالضيافة”، في تظاهرة مهنية أكاديمية كبرى تسعى إلى إبراز مكانة قطاع السياحة بالمغرب وتعزيز جاذبيته كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.



وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “الضيافة المغربية: من الإرث إلى التميز السياحي”، حيث تجمع بين مؤسسات عمومية، مهنيي القطاع السياحي، وخبراء التكوين، إلى جانب طلبة التخصصات ذات الصلة، في إطار رؤية تروم تثمين مهن الضيافة وإبراز دورها في دعم تنافسية الوجهة السياحية المغربية.

وحضر حفل الافتتاح عدد من المسؤولين، من بينهم وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بن طاهر، حيث شدد المتدخلون على أن “الضيافة المغربية” أصبحت اليوم علامة مميزة تعكس هوية المملكة وتُسهم في تعزيز تنافسيتها على الصعيد الدولي.

وأكدت الوزيرة أن القطاع السياحي يشهد دينامية متسارعة، مشيرة إلى أن المغرب استقبل 20 مليون سائح خلال سنة 2025، مع إحداث 92 ألف منصب شغل خلال ثلاث سنوات، ما يعكس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتنامي لهذا القطاع. وأضافت أن التحدي الحالي يتمثل في الاستثمار في الكفاءات البشرية وتأهيلها لتجسيد جودة الضيافة المغربية.

من جهته، اعتبر رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة أن الاحتفاء بالضيافة لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يشكل رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء نموذج سياحي مغربي قائم على الجودة والاستدامة والتميز، مع الحفاظ على الإرث الثقافي الأصيل للضيافة المغربية.

وشهدت التظاهرة تنظيم نهائي “Diyafa Attractivity Challenge 2026”، الذي جمع طلبة مؤسسات التكوين السياحي، حيث تنافسوا على تقديم تصورات مبتكرة لتطوير قطاع الضيافة في أفق سنة 2035. وقد عرفت المسابقة مشاركة 32 مؤسسة، وتأهل 15 فريقاً إلى المرحلة النهائية.

وفي ختام المنافسة، توجت المدرسة العليا للسياحة والفندقة (ISITT) بالجائزة الأولى، تلتها جامعة شعيب الدكالي، ثم الجامعة الدولية للدار البيضاء، في تتويج يعكس مستوى الإبداع والتكوين في المجال السياحي بالمغرب.

كما تميز الحدث بتوزيع جوائز “#DiyafaPassion” المخصصة لتقنيات السرد القصصي، والتي عرفت مشاركة أكثر من 100 تجربة من مختلف جهات المملكة، محققة انتشاراً واسعاً على المنصات الرقمية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بمهن السياحة والضيافة.

وتتواصل فعاليات أسبوع الضيافة إلى غاية 28 أبريل، من خلال برنامج متنوع يشمل ندوات وورشات عمل وماستر كلاس حول تجربة الزبون ومهن المستقبل في السياحة، إضافة إلى أنشطة موجهة لتعزيز التكوين والابتكار وربط الصلة بين الطلبة والمهنيين.

وتأتي هذه المبادرة بشراكة بين الكونفدرالية الوطنية للسياحة ووزارة السياحة، في إطار رؤية تهدف إلى تطوير القطاع السياحي المغربي وتعزيز مكانته كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 23 أبريل 2026
في نفس الركن