ويأتي هذا الموعد الثقافي ليمنح فضاء جديدا للتجريب والإبداع، حيث تستعد الفرق المشاركة لتقديم عروضها ضمن المسابقة الرسمية، التي ستحتضنها قاعات المركز الثقافي الداوديات خلال أيام 24 و25 و26 يونيو، في أجواء تنافسية تجمع بين الرغبة في التتويج والطموح إلى إثبات الذات داخل المشهد المسرحي الوطني.
وقبل دخول الفرق غمار المنافسة، سيتم إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة يوم 23 يونيو عبر حفل افتتاح يقام على خشبة مسرح ميدان بمراكش، في لحظة رمزية تعلن بدء أسبوع كامل من العروض واللقاءات الفنية، التي يُنتظر أن تستقطب جمهوراً متنوعاً من المهتمين بالمسرح والفن والثقافة.
وتتوزع المنافسات على مجموعة من الجوائز التي تعكس تعدد عناصر العمل المسرحي، حيث سيتم التباري على جائزة أحسن عمل مسرحي، إلى جانب جوائز أخرى تهم التأليف والإخراج والسينوغرافيا، فضلاً عن جائزتي التشخيص في فئتي الإناث والذكور، بما يعكس الرهان على إبراز مختلف الطاقات الإبداعية داخل كل عرض مسرحي.
وبينما تركز التظاهرة على البعد التنافسي، فإنها لا تغفل الجانب الرمزي والإنساني، إذ ستعرف هذه الدورة لحظات تكريم لعدد من الأسماء التي ساهمت في إثراء الساحة المسرحية المغربية، ويتعلق الأمر بالفنانة آمال التمار والفنان شفيق بسبيس، في التفاتة تعكس الاعتراف بمسارات فنية تركت بصمتها داخل المشهد الثقافي.
كما يراهن المنظمون على جعل هذه الدورة فضاء لتقاسم التجارب وتبادل الخبرات، من خلال برمجة ورشات تكوينية وندوة “ماستر كلاس”، تستهدف تطوير مهارات المشاركين وفتح نقاشات حول قضايا المسرح الهاوي، سواء من حيث الكتابة أو الإخراج أو الأداء، في محاولة لربط الممارسة بالتكوين.
ويُرتقب أن تتحول هذه الورشات إلى مساحة حوار بين أجيال مختلفة من الممارسين والمهتمين، خاصة أن المسرح الهاوي يشكل في المغرب خزانا حقيقيا للمواهب، التي غالبا ما تجد طريقها لاحقا إلى الاحتراف عبر التجربة والتراكم.
وتتوج فعاليات المهرجان يوم 27 يونيو 2026 بحفل احتفالي سيقام في فضاء قصر الباهية التاريخي، حيث سيتم الإعلان عن نتائج المسابقة وتوزيع الجوائز، في لحظة ختامية يُراد لها أن تجمع بين البعد الاحتفالي والرمزي، وتؤكد أن المسرح يظل فضاءً مفتوحا للإبداع والحوار والتجديد