وخلال هذا اللقاء، قدمت وزارة الداخلية عرضاً حول الإطار العام الذي يؤطر التحضيرات الجارية، إلى جانب استعراض النصوص التنظيمية التي تم اعتمادها إلى حدود الساعة، وكذا المشاريع المرتبطة بعدد من المقتضيات التي لا تزال في طور الإعداد، خاصة ما يتعلق بالمخطط المحاسبي الخاص بالأحزاب السياسية.
كما خُصص جزء مهم من الاجتماع لموضوع مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، حيث تم إبلاغ الأحزاب بأن عملية المراجعة ستنطلق ابتداءً من 15 ماي الجاري، في خطوة تهدف إلى تحيين الهيئة الناخبة الوطنية وضمان جاهزيتها قبل موعد الاقتراع.
وفي هذا الإطار، استعرضت وزارة الداخلية مختلف التدابير المواكبة لهذه العملية، سواء على المستوى الإداري أو اللوجستيكي، إلى جانب إطلاق حملة تواصلية واسعة تشمل وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية، بهدف تحسيس المواطنين بأهمية التسجيل والتأكد من المعطيات الانتخابية الخاصة بهم.
ولم يقتصر النقاش على الجوانب التقليدية المرتبطة بالتنظيم الانتخابي، بل شمل أيضاً المشاريع الرقمية الجديدة التي تراهن عليها السلطات لتحديث تدبير العملية الانتخابية، حيث تم تقديم معطيات حول المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، والتي يُرتقب أن تسهل الإجراءات الإدارية المرتبطة بالمترشحين.
كما تم التطرق إلى المنصة الإلكترونية الموجهة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، والتي ستتيح إمكانية إنجاز وكالة التصويت عن بُعد، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع الاعتماد على الرقمنة في تدبير العمليات الانتخابية وتسهيل مشاركة الجالية المغربية في الاستحقاقات الوطنية.
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية حول ما تبقى من ترتيبات تنظيمية ولوجستيكية قبل موعد الانتخابات، حيث تم فتح النقاش بشأن التدابير الكفيلة بضمان مرور العملية الانتخابية في ظروف ملائمة وشفافة.
ووفق المعطيات المقدمة، فقد مر الاجتماع في أجواء وُصفت بالإيجابية، تميزت بنقاش مباشر وصريح بين مختلف الأطراف، مع تأكيد ممثلي الأحزاب السياسية على استعدادهم للمساهمة في إنجاح هذا الموعد الانتخابي، كل من موقعه، إلى جانب السلطات العمومية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق سياسي يتجه تدريجياً نحو رفع منسوب التحضير للاستحقاقات المقبلة، سواء من خلال الجوانب التنظيمية أو عبر إطلاق النقاشات المرتبطة بالمشاركة السياسية وتحديث آليات تدبير الانتخابات.
كما يعكس اعتماد أدوات رقمية جديدة في هذا المسار توجهاً نحو تحديث المنظومة الانتخابية المغربية، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية والإدارية التي تعرفها الإدارة العمومية، ويهدف إلى تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير مختلف مراحل العملية الانتخابية