وأسفرت نتائج التصويت عن انتخاب مهدي التازي رئيساً للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب محمد بشيري الذي تم اختياره نائباً عاماً للرئيس، وذلك لولاية تمتد على مدى ثلاث سنوات. وحصل الثنائي على 3773 صوتاً من أصل 4123 صوتاً معبراً عنه، أي بنسبة تأييد بلغت 91.5 في المائة، ما يعكس إجماعاً واسعاً داخل الجسم المهني حول القيادة الجديدة.
وفي أول خروج له عقب انتخابه، عبّر الرئيس الجديد للاتحاد، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، عن امتنانه للثقة التي حظي بها من طرف أعضاء المنظمة، مؤكداً أن هذه المسؤولية تمثل تكليفاً أكثر من كونها تشريفاً، وتفرض التزاماً قوياً بالعمل على تعزيز دور المقاولة المغربية داخل الدورة الاقتصادية الوطنية.
وشدد التازي على أن المرحلة المقبلة ستقوم على رؤية طموحة تروم جعل المقاولة المغربية فاعلاً محورياً في مسار التحول الاقتصادي، ومصدراً رئيسياً لخلق القيمة وفرص الشغل، مع تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في سياق دولي متغير وسريع التطور.
كما توقف الرئيس الجديد عند السياق العام الذي يطبع الاقتصاد المغربي، مشيداً بما حققته المملكة في السنوات الأخيرة تحت القيادة الملكية، من استقرار سياسي ومؤسساتي، وتطور ملحوظ في البنيات التحتية، إلى جانب تقدم الصناعات الوطنية، خاصة في القطاعات الموجهة للتصدير، فضلاً عن التطور اللافت في مجال الطاقات المتجددة الذي أصبح أحد أعمدة النموذج التنموي الجديد.
وفي هذا الإطار، اعتبر التازي أن القطاع الخاص المغربي أصبح اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب قدراً أكبر من الجرأة والابتكار والانخراط الفعلي في التحولات الاقتصادية الكبرى، سواء على المستوى الرقمي أو الصناعي أو الطاقي، مؤكداً أن شعار المرحلة المقبلة سيكون “مقاولون في دينامية مستمرة”، بما يعكس روح الحركة والتجديد داخل النسيج المقاولاتي.
من جهته، عبّر الرئيس المنتهية ولايته، شكيب لعلج، عن تهنئته للرئيس الجديد ونائبه، معرباً عن ثقته في قدرتهما على مواصلة مسار تطوير أداء القطاع الخاص وتعزيز حضوره داخل المشهد الاقتصادي الوطني والدولي، في ظل ما وصفه بتراكمات إيجابية تحققت خلال السنوات الماضية.
واستعرض لعلج أبرز محطات ولايته السابقة، مشيراً إلى أن الفريق الذي تولى قيادة الاتحاد منذ سنة 2020 واجه ظرفية استثنائية اتسمت بتداعيات الأزمة الصحية العالمية، إضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الدولية، ما فرض على الاتحاد أداء دور محوري في مواكبة المقاولات وتقديم الدعم والتوجيه في لحظات صعبة.
وأكد المتحدث أن الاتحاد لعب خلال تلك الفترة دور “الصوت الممثل للمقاولة”، و”الشريك الاقتصادي الموثوق”، و”الفاعل المقترح للحلول”، في إطار مقاربة تقوم على التفاعل المستمر مع مختلف التحديات التي واجهت النسيج الاقتصادي الوطني.
كما أبرز أن عمل الاتحاد خلال السنوات الماضية انصب على ملفات استراتيجية متعددة، من بينها تحسين مناخ الأعمال، وتطوير النظام الجبائي، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتعزيز الحوار الاجتماعي، إلى جانب دعم الرأسمال البشري، وتوسيع انفتاح المقاولات المغربية على الأسواق الدولية، بما يعزز حضورها داخل سلاسل القيمة العالمية