اقتصاديات

الهيئة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية البترولية : المغرب ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي الإسباني خلال يناير


يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز الشركاء الطاقيين لإسبانيا، بعدما أظهرت معطيات حديثة أن المملكة جاءت ضمن أكبر الدول المستوردة للغاز الطبيعي الإسباني خلال شهر يناير، في ظل التحولات التي يعرفها سوق الطاقة في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.



وتشير البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في قطاع الطاقة في اسبانيا إلى أن المغرب احتل المرتبة الثالثة ضمن قائمة مستوردي الغاز الطبيعي من إسبانيا خلال يناير، حيث تجاوز حجم وارداته 822 جيغاواط/ساعة، وهو ما يمثل نحو 21.7 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية من الغاز خلال الفترة نفسها. ويبرز هذا الرقم تنامي دور الربط الطاقي بين البلدين، خاصة في ظل التغيرات التي يعرفها سوق الغاز الإقليمي.
 

وتصدرت البرتغال قائمة الدول المستوردة للغاز الإسباني خلال الشهر نفسه، بينما جاءت تركيا في المرتبة الثانية، متقدمة على المغرب بفارق محدود. ويعكس هذا الترتيب اتساع شبكة العلاقات الطاقية لإسبانيا مع عدد من الدول الأوروبية والمتوسطية التي تعتمد على الغاز الإسباني كمصدر مهم للطاقة.
 

وبحسب البيانات ذاتها، سجلت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي خلال يناير نمواً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 3789 جيغاواط/ساعة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الأوروبي على الغاز، إضافة إلى تطور البنية التحتية لنقل وتخزين الغاز داخل إسبانيا.
 

وفي ما يتعلق بمصادر إمدادات الغاز إلى السوق الإسبانية، كشفت المعطيات أن الولايات المتحدة أصبحت المزود الأول لإسبانيا، إذ تستحوذ على نحو 44.5 في المائة من إجمالي الإمدادات. ويرجع ذلك أساساً إلى ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال التي يتم نقلها بواسطة ناقلات بحرية، والتي شهدت نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي.
 

وتأتي الجزائر في المرتبة الثانية ضمن موردي الغاز إلى إسبانيا بنسبة تقارب 29.4 في المائة من إجمالي الإمدادات، ويتم نقل الجزء الأكبر من هذا الغاز عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يربط البلدين مباشرة. أما روسيا فتحتل المرتبة الثالثة بحصة تبلغ نحو 12.7 في المائة من الواردات خلال الفترة نفسها.
 

وعلى مستوى طرق التوريد، أظهرت البيانات أن واردات الغاز المنقولة عبر خطوط الأنابيب سجلت ارتفاعاً بنسبة 21.9 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس التحولات التي يشهدها سوق الغاز الأوروبي من حيث مصادر التزويد وأنماط النقل.
 

ورغم زيادة صادرات إسبانيا من الغاز، فقد سجلت وارداتها الإجمالية من هذه المادة الطاقية تراجعاً طفيفاً، إذ بلغت حوالي 34,314 جيغاواط/ساعة خلال الفترة نفسها، بانخفاض نسبته 3.3 في المائة على أساس سنوي. ويعكس هذا الانخفاض إعادة توازن تشهدها أسواق الطاقة الأوروبية نتيجة تغير أنماط الطلب وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد بعد التحولات الجيوسياسية التي عرفها سوق الغاز العالمي في السنوات الأخيرة.
 

وتبرز هذه الأرقام أهمية موقع المغرب في شبكة التبادل الطاقي الإقليمية، خاصة مع توفر بنية تحتية للربط الطاقي مع إسبانيا، وهو ما يعزز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة ويدعم جهود تنويع مصادر التزويد بالطاقة في المنطقة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 10 مارس 2026
في نفس الركن