وعرفت هذه الندوة مشاركة واسعة لأعضاء الرابطة، يتقدمهم المهندس عزيز هيلالي، رئيس الرابطة، إلى جانب أعضاء المكتب الوطني، وممثلي عدد من الفروع الجهوية من الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة ومكناس وفاس ومراكش، فضلاً عن ممثلين عن اتحادات وجمعيات هندسية وطنية، وعدد من المنتخبين والباحثين والخبراء في مجالات إعداد التراب والتغيرات المناخية.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات ترحيبية، ألقاها المهندس أنور العلوي الإسماعيلي، الكاتب الجهوي للرابطة بجهة الدار البيضاء–سطات، إضافة إلى كلمة السيد ستيفن، المدير الجهوي لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب وموريتانيا، قبل الانتقال إلى المداخلة التأطيرية الرئيسية التي قدمها المهندس عزيز هيلالي.
وتناولت مداخلة رئيس الرابطة موضوع “الاستباق بدل رد الفعل: الهندسة في قلب المجالات الترابية القادرة على الصمود”، حيث أبرز أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد احتمالات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يفرض تحديات متزايدة على المدن والمجالات الترابية، من خلال توالي موجات الجفاف والفيضانات والظواهر المناخية القصوى.
كما توقف عند الوضعية الخاصة للمغرب، الذي يعيش مفارقة مناخية تتمثل في تزايد الإجهاد المائي من جهة، وتكرار التساقطات الاستثنائية والفيضانات من جهة أخرى، ما يفرض إعادة التفكير في نماذج التهيئة الحضرية والتخطيط الترابي المعتمدة.
وأكد المهندس هيلالي أن التكيف مع التغيرات المناخية لم يعد قضية بيئية فقط، بل أصبح رهانا استراتيجيا يرتبط بالأمن المائي والغذائي والطاقي، وبقدرة الدولة على حماية بنياتها التحتية وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد في هذا السياق على ضرورة الانتقال من منطق تدبير الأزمات بعد وقوعها إلى منطق الاستباق والتخطيط المسبق، عبر إدماج المخاطر المناخية في وثائق التعمير، وتعزيز البنيات التحتية المقاومة للتقلبات، وتطوير حلول مبتكرة في مجالات الماء والطاقة والتعمير.
كما استعرض عدداً من التجارب الدولية الناجحة التي استطاعت تحويل التحديات المناخية إلى فرص للتجديد الحضري وتحسين جودة العيش، مؤكداً في المقابل على أهمية بلورة نموذج مغربي خاص يستحضر الخصوصيات الترابية والمجالية للمملكة.
وفي ختام مداخلته، شدد على أن إنجاح هذا التحول يتطلب تعبئة جماعية تشمل مختلف الفاعلين، من مؤسسات الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، مع وضع الخبرة الهندسية في قلب صناعة القرار العمومي، باعتبارها رافعة أساسية لبناء مجالات ترابية أكثر صموداً واستدامة.
كما أكد أن دور المهندس لم يعد يقتصر على التنفيذ التقني، بل أصبح شريكاً محورياً في استشراف المخاطر وصياغة الحلول وتوجيه السياسات العمومية، خاصة في مجالات الماء والطاقة والبنيات التحتية والتعمير والوقاية من المخاطر الطبيعية.
وعرفت الجلسة الثانية من الندوة مداخلات علمية لعدد من المهندسين والخبراء والأكاديميين، من بينهم المهندس الطبوغرافي خالد يوسفي، والمهندس المعماري إسماعيل الحسني، والمهندس مامون الكانوني، والأستاذة الجامعية رشيدة المرابط، حيث تم تقديم قراءات متعددة للتحديات المناخية واستعراض مجموعة من المقترحات والحلول العلمية لمواكبة التحولات المناخية وحماية النسيج العمراني.
واختُتمت أشغال الندوة بنقاش مفتوح وتفاعل إيجابي بين الحاضرين، شكل فرصة لتبادل التجارب وتثمين المداخلات، والخروج بتوصيات عملية تؤكد على أهمية مواصلة التفكير الجماعي في بناء نموذج حضري قادر على مواجهة تحديات المناخ وضمان مستقبل أكثر استدامة وأماناً للمواطنين.
وافتتحت أشغال الندوة بكلمات ترحيبية، ألقاها المهندس أنور العلوي الإسماعيلي، الكاتب الجهوي للرابطة بجهة الدار البيضاء–سطات، إضافة إلى كلمة السيد ستيفن، المدير الجهوي لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب وموريتانيا، قبل الانتقال إلى المداخلة التأطيرية الرئيسية التي قدمها المهندس عزيز هيلالي.
وتناولت مداخلة رئيس الرابطة موضوع “الاستباق بدل رد الفعل: الهندسة في قلب المجالات الترابية القادرة على الصمود”، حيث أبرز أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد احتمالات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يفرض تحديات متزايدة على المدن والمجالات الترابية، من خلال توالي موجات الجفاف والفيضانات والظواهر المناخية القصوى.
كما توقف عند الوضعية الخاصة للمغرب، الذي يعيش مفارقة مناخية تتمثل في تزايد الإجهاد المائي من جهة، وتكرار التساقطات الاستثنائية والفيضانات من جهة أخرى، ما يفرض إعادة التفكير في نماذج التهيئة الحضرية والتخطيط الترابي المعتمدة.
وأكد المهندس هيلالي أن التكيف مع التغيرات المناخية لم يعد قضية بيئية فقط، بل أصبح رهانا استراتيجيا يرتبط بالأمن المائي والغذائي والطاقي، وبقدرة الدولة على حماية بنياتها التحتية وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد في هذا السياق على ضرورة الانتقال من منطق تدبير الأزمات بعد وقوعها إلى منطق الاستباق والتخطيط المسبق، عبر إدماج المخاطر المناخية في وثائق التعمير، وتعزيز البنيات التحتية المقاومة للتقلبات، وتطوير حلول مبتكرة في مجالات الماء والطاقة والتعمير.
كما استعرض عدداً من التجارب الدولية الناجحة التي استطاعت تحويل التحديات المناخية إلى فرص للتجديد الحضري وتحسين جودة العيش، مؤكداً في المقابل على أهمية بلورة نموذج مغربي خاص يستحضر الخصوصيات الترابية والمجالية للمملكة.
وفي ختام مداخلته، شدد على أن إنجاح هذا التحول يتطلب تعبئة جماعية تشمل مختلف الفاعلين، من مؤسسات الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، مع وضع الخبرة الهندسية في قلب صناعة القرار العمومي، باعتبارها رافعة أساسية لبناء مجالات ترابية أكثر صموداً واستدامة.
كما أكد أن دور المهندس لم يعد يقتصر على التنفيذ التقني، بل أصبح شريكاً محورياً في استشراف المخاطر وصياغة الحلول وتوجيه السياسات العمومية، خاصة في مجالات الماء والطاقة والبنيات التحتية والتعمير والوقاية من المخاطر الطبيعية.
وعرفت الجلسة الثانية من الندوة مداخلات علمية لعدد من المهندسين والخبراء والأكاديميين، من بينهم المهندس الطبوغرافي خالد يوسفي، والمهندس المعماري إسماعيل الحسني، والمهندس مامون الكانوني، والأستاذة الجامعية رشيدة المرابط، حيث تم تقديم قراءات متعددة للتحديات المناخية واستعراض مجموعة من المقترحات والحلول العلمية لمواكبة التحولات المناخية وحماية النسيج العمراني.
واختُتمت أشغال الندوة بنقاش مفتوح وتفاعل إيجابي بين الحاضرين، شكل فرصة لتبادل التجارب وتثمين المداخلات، والخروج بتوصيات عملية تؤكد على أهمية مواصلة التفكير الجماعي في بناء نموذج حضري قادر على مواجهة تحديات المناخ وضمان مستقبل أكثر استدامة وأماناً للمواطنين.