ولا يقتصر تنويع مصادر الإمداد على المغرب فقط، إذ حصلت الهند أيضاً على شحنات إضافية من عدد من الدول المنتجة، من بينها السعودية بحوالي 3.1 مليون طن، وروسيا بنحو 3.01 مليون طن. ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة هندية تهدف إلى تنويع الشركاء التجاريين والحد من الاعتماد المفرط على مورد واحد، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية.
وأوضحت الحكومة الهندية في بيان رسمي أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة شاملة لتعزيز أمن الإمدادات الزراعية، مؤكدة أنها عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز التعاون مع الدول الغنية بالموارد الطبيعية. كما ساهمت السلطات في تسهيل إبرام اتفاقيات طويلة الأجل ومذكرات تفاهم بين شركات الأسمدة الهندية وموردين دوليين، بهدف ضمان استقرار التدفقات التجارية لهذا المنتج الحيوي.
ويعزز هذا التوجه مكانة المغرب في سوق الأسمدة العالمية، حيث يواصل ترسيخ حضوره كمصدر رئيسي لعدد من الدول المستوردة، وفي مقدمتها الهند التي تعد من أكبر الأسواق الزراعية في العالم. ويعود ذلك بالأساس إلى القدرات الإنتاجية الكبيرة التي تمتلكها المملكة في مجال الفوسفاط ومشتقاته.
وكانت الحكومة الهندية قد أكدت في مناسبات سابقة أهمية الدور الذي يلعبه المغرب في تأمين احتياجاتها من الأسمدة، مشيرة إلى أنه يمثل أحد الموردين البديلين الرئيسيين للهند، خاصة في ما يتعلق بالأسمدة القابلة للذوبان في الماء، وهي منتجات تستخدم بشكل واسع في الزراعة الحديثة وتحسين الإنتاجية الزراعية.
ويحتل المغرب موقعاً متقدماً في هذا المجال بفضل نشاط مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي تعد من أبرز الفاعلين في سوق الأسمدة على المستوى العالمي. وتستفيد المجموعة من احتياطيات الفوسفاط الضخمة التي تتوفر عليها المملكة، إضافة إلى شبكة صناعية وتجارية تمتد إلى عدد كبير من الأسواق الدولية