حياتنا

المندوبية العامة للسجون توضح: إجراءات المراقبة لا تمس بحقوق الدفاع


جاءت توضيحات المندوبية العامة لإدارة السجون ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من اتهامات مفادها أن المحامين يُمنعون من إدخال هواتفهم النقالة إلى المؤسسات السجنية، وأنهم لا يتمكنون من تسليم الوثائق اللازمة لمؤازرة موكليهم، فضلاً عن فرض إجراءات مراقبة قد تمس بسرية التواصل بين المحامي والسجين. وقد أكدت المندوبية أن هذه الادعاءات لا تعكس الواقع، مقدمة شرحًا مفصلاً للإجراءات المعمول بها.



أوضحت المندوبية أن منع إدخال الهواتف النقالة إلى المؤسسات السجنية لا يقتصر على المحامين، بل يشمل جميع المرتفقين دون استثناء. ويأتي هذا الإجراء ضمن تدابير احترازية مرتبطة بالطبيعة الأمنية لهذه المؤسسات، التي تخضع لضوابط خاصة تهدف إلى الحفاظ على النظام والأمن الداخلي. كما أكدت أن المحامين، شأنهم شأن باقي الزوار، يخضعون لإجراءات المراقبة عند الولوج، من خلال الإدلاء ببطاقاتهم المهنية والوطنية، وذلك وفقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وفيما يتعلق بادعاء عدم تمكين المحامين من تسليم الوثائق المرتبطة بالأحكام أو المحاضر أو القرارات لموكليهم، نفت المندوبية هذا الأمر بشكل قاطع. وأوضحت أن الوثائق يتم تسليمها عبر إدارات المؤسسات السجنية بعد استلامها من المحامي وإخضاعها للمراقبة الإدارية الضرورية. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع أي ممارسات غير قانونية، مثل تمكين السجين من التوقيع على وثائق دون ترخيص قضائي مسبق، أو تسريب وثائق قد تشكل خطرًا على أمن المؤسسة السجنية.

أما بخصوص المراقبة الإلكترونية، فقد شددت المندوبية على أنها مطبقة وفقًا للقانون وتشمل مختلف مرافق المؤسسات السجنية، بما فيها فضاءات زيارة المحامين. غير أنها أوضحت أن الكاميرات لا توجد داخل قاعات المخابرة المخصصة للتواصل بين المحامي وموكله، بل تغطي الممرات الخارجية فقط، وذلك بهدف تأمين البيئة العامة دون المساس بسرية التخابر.

وأكدت المندوبية العامة التزامها التام بضمان سرية التواصل بين المحامي وموكله، مشيرة إلى أنها عملت على إعادة تهيئة فضاءات الزيارة في العديد من المؤسسات السجنية لتوفير ظروف ملائمة للتخابر. واعتبرت أن دور المحامي أساسي في منظومة العدالة وصون حقوق الدفاع، وهو ما تسعى المؤسسة إلى دعمه ضمن حدود القانون.

في الوقت نفسه، شددت المندوبية على أنها ستظل حريصة على تطبيق الإجراءات الرقابية الضرورية للحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وسلامة النزلاء. فالتوازن بين ضمان حقوق الدفاع والحفاظ على النظام الداخلي يمثل أساسًا لإدارة المؤسسات السجنية وفقًا للمعايير القانونية والأمنية.

هذا التوضيح يأتي في إطار حرص المندوبية على الشفافية وتقديم المعلومات للرأي العام، مع التأكيد على أن الإجراءات المعتمدة تهدف إلى تحقيق الأمن دون الإخلال بحقوق الأطراف المعنية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 مارس 2026
في نفس الركن