وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية، أن نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر أظهرت تحسناً في هذا المؤشر سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع الفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس تغيراً نسبياً في إدراك الأسر للوضع العام، رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
وعلى مستوى تقييم تطور مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، عبّرت 75,1 في المئة من الأسر عن شعورها بتراجع في ظروف العيش، مقابل 19,1 في المئة اعتبرت أن الوضع استقر، فيما رأت 5,8 في المئة فقط أنه تحسن. وبناء على هذه المعطيات، ظل رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 69,3 نقطة، ما يعكس استمرار الضغط على القدرة المعيشية.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتشير النتائج إلى أن 45,1 في المئة من الأسر تتوقع تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 38,5 في المئة تتوقع الاستقرار، و16,4 في المئة فقط ترجح التحسن. ورغم أن هذا المؤشر سجل تحسناً نسبياً، إلا أنه بقي في المنطقة السلبية عند ناقص 28,8 نقطة، ما يعكس استمرار حالة الحذر وعدم اليقين لدى الأسر.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، توقعت 57,9 في المئة من الأسر ارتفاع معدل البطالة خلال الأشهر المقبلة، مقابل 23,2 في المئة اعتبرت أن الوضع سيستقر. ورغم استمرار المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 34,7 نقطة، إلا أنه سجل بدوره تحسناً مقارنة بالفترات السابقة، ما يعكس تراجعاً طفيفاً في منسوب التشاؤم المرتبط بالتشغيل.
وبخصوص القدرة على الاستهلاك، اعتبرت 66,9 في المئة من الأسر أن الظروف غير مناسبة لاقتناء سلع مستديمة مثل الأجهزة المنزلية، مقابل 15,9 في المئة فقط رأت العكس. ونتيجة لذلك، استقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 51 نقطة، ما يعكس استمرار ضعف القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المجتمع.
أما الوضعية المالية للأسر، فقد أظهرت النتائج أن 59,9 في المئة من الأسر صرحت بأن مداخيلها تغطي نفقاتها، بينما اضطرت 37,5 في المئة إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض. في المقابل، لا تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من الادخار 2,5 في المئة فقط، وهو ما يعكس هشاشة واضحة في التوازن المالي للأسر. ونتيجة لذلك، استقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 35 نقطة.
وعلى صعيد تقييم تطور الوضع المالي خلال السنة الماضية، صرحت 41,5 في المئة من الأسر بأن وضعها تحسن، مقابل 4,8 في المئة فقط اعتبرت أنه تدهور، ما جعل رصيد هذا المؤشر يسجل تحسناً نسبياً رغم بقائه في مستوى سلبي عند ناقص 36,7 نقطة.
أما بالنسبة لتوقعات الوضع المالي خلال السنة المقبلة، فقد أبدت 21,1 في المئة من الأسر تفاؤلاً بتحسن أوضاعها، مقابل 15,3 في المئة تتوقع تراجعها. وبذلك، سجل هذا المؤشر تحولاً إيجابياً طفيفاً ليبلغ 5,8 نقاط، ما يعكس بداية تغير محدود في نظرة بعض الأسر للمستقبل.
ويُفهم من هذه المؤشرات أن ثقة الأسر المغربية تعرف تحسناً تدريجياً، لكنها ما تزال محاطة بمجموعة من الضغوط المرتبطة بالمعيش اليومي، وسوق الشغل، والقدرة الشرائية، ما يجعل هذا التحسن نسبياً أكثر منه تحولاً بنيوياً في الوضع الاقتصادي والاجتماعي