وفي هذا الإطار، جرى تشغيل 251 قطاراً إضافياً خلال فترات الضغط، ليرتفع إجمالي العرض إلى ما يقارب ألف قطار، بطاقة استيعابية تجاوزت 342 ألف مقعد، مع تسجيل معدل ملء متوسط بلغ 84 في المائة، ما يعكس حجم الإقبال الكبير ونجاعة التدبير العملياتي.
وسجل النقل السككي خلال أيام البطولة أرقاماً لافتة، حيث تجاوز عدد المسافرين المنقولين عبر القطارات المكوكية السريعة 95 ألف مسافر في بعض الأيام، فيما فاق عدد مستعملي قطارات البراق 25 ألف مسافر، مؤكداً الدور المتنامي للقطار فائق السرعة في التنقل بين المدن الكبرى خلال التظاهرات الدولية.
ولتقريب الخدمة من الملاعب وضمان انسيابية حركة الجماهير، عمد المكتب إلى ملاءمة عروضه عبر برمجة توقفات استثنائية لـ113 قطاراً بمحطة الرباط الرياض الجديدة، القريبة من مركب مولاي عبد الله، إضافة إلى 74 قطاراً بمحطة سيدي إبراهيم بمراكش، التي خضعت لتهيئة خاصة لمواكبة هذا الحدث القاري. وأسهمت هذه الإجراءات في رفع إجمالي حركة المسافرين بنسبة 7 في المائة طيلة فترة البطولة.
ولم تقتصر هذه التعبئة على الجماهير فقط، إذ قام المكتب بتأمين تنقل سبعة منتخبات إفريقية، إلى جانب مسؤولي ووفود الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وشخصيات رسمية، عبر مختلف أصناف القطارات، من البراق إلى الأطلس والقطارات المكوكية السريعة، وفق بروتوكول لوجستي محكم.
وعلى المستوى الميداني، تم اعتماد منظومة متكاملة لتدبير حركة المسافرين داخل تسع محطات استراتيجية، عملت على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بدعم من إحداث مركز عمليات خاص بكأس الأمم الإفريقية، جرى من خلاله تنسيق التدخلات مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين لضمان السلامة والانسيابية.
وفي جانب الرقمنة والخدمات المبتكرة، لقي عرض “البطاقة الرقمية 100% يالا كان” إقبالاً لافتاً، حيث تم بيع حوالي 20 ألف بطاقة، مكنت من إنجاز نحو 85 ألف رحلة، 46 في المائة منها لفائدة مسافرين دوليين، ما يعكس ثقة الزوار الأجانب في العرض السككي المغربي.
وأوضح المكتب أن نجاح هذه الخطة الاستثنائية يعود بالأساس إلى التعبئة الشاملة لأزيد من 800 متعاون من الفرق التجارية والتقنية والأمنية، إلى جانب المتطوعين، مع ضمان جاهزية كاملة للمعدات والمنشآت بنسبة 100 في المائة طيلة فترة البطولة، ما مكّن من تقديم خدمة نقل آمنة، منتظمة، وذات جودة عالية.