اقتصاديات

المكتب الشريف للفوسفاط يعزز حضوره الدولي باتفاقية جديدة مع بنغلاديش


واصلت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تعزيز حضورها الدولي في قطاع الأسمدة والزراعة، بعدما جدد فرعها المتخصص “OCP Nutricrops” اتفاقية التوريد السنوية مع مؤسسة التنمية الزراعية في بنغلاديش “BADC”، وهي هيئة حكومية تابعة لوزارة الزراعة البنغلاديشية، في خطوة تعكس استمرار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين منذ سنوات.



وتشمل الاتفاقية الجديدة، الخاصة بالفترة الممتدة بين 2026 و2027، إمكانية توريد ما يصل إلى 1.3 مليون طن من الأسمدة الفوسفاطية، من بينها حوالي 750 ألف طن من مادة “السوبر فوسفات الثلاثي” المعروفة اختصاراً بـ“TSP”، والتي تعد من أبرز المنتجات المستخدمة لتحسين خصوبة التربة ودعم الإنتاج الزراعي.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار سعي المغرب إلى توسيع حضوره في الأسواق الدولية، خاصة في قطاع الأسمدة الذي يشكل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى المكانة العالمية التي يحتلها المكتب الشريف للفوسفاط باعتباره من أكبر المنتجين والمصدرين للفوسفاط ومشتقاته في العالم.

وأكدت شركة “OCP Nutricrops” أن هذه الشراكة لا تقتصر فقط على تزويد بنغلاديش بالأسمدة، بل تشمل أيضاً التعاون في مجالات تطوير الزراعة المستدامة وتحسين صحة التربة وتعزيز الإنتاجية الزراعية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

من جهتها، عبرت المؤسسة البنغلاديشية عن ارتياحها لاستمرار التعاون مع مجموعة OCP، مؤكدة أن العلاقة بين الجانبين تطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بتوفير حلول فعالة لتغذية التربة وتحسين مردودية المحاصيل الزراعية.

كما تراهن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على توسيع استثماراتها وشراكاتها الدولية من خلال تقديم حلول مبتكرة ومخصصة تلائم طبيعة التربة والاحتياجات الزراعية في مختلف البلدان، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي في تطوير منتجاتها.

وفي هذا السياق، سبق لمؤسسة “Fondation OCP” أن وقعت في وقت سابق اتفاقية شراكة مع وزارة الزراعة البنغلاديشية لمدة ثلاث سنوات، تهدف إلى دعم التنمية الزراعية عبر تكوين المزارعين، وتبادل الخبرات، وتعزيز البحث العلمي المتعلق بصحة التربة والزراعة المستدامة.

كما تعتمد الشركة على خبرات مهندسين زراعيين وباحثين متخصصين، إضافة إلى التعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، من أجل تطوير حلول متقدمة تعتمد على الخرائط الذكية للتربة والتقنيات الحديثة في مجال الزراعة.

ويرى متابعون أن هذه الاتفاقيات الدولية تعزز صورة المغرب كفاعل اقتصادي مؤثر على المستوى العالمي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية، غير أن عدداً من المغاربة سبق أن عبروا في مناسبات مختلفة عن استيائهم من بعض التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية، معتبرين أن النجاحات الاقتصادية الخارجية ينبغي أن تنعكس بشكل أكبر على الحياة اليومية للمواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.

كما يعتقد خبراء أن تطوير صادرات الأسمدة وتعزيز الشراكات الدولية يمكن أن يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص استثمار جديدة، إضافة إلى تقوية مكانة المغرب داخل الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي في العديد من الدول.

ويؤكد مختصون أن الطلب العالمي على الأسمدة سيواصل الارتفاع خلال السنوات المقبلة، بسبب الحاجة المتزايدة إلى تحسين الإنتاج الزراعي وضمان الأمن الغذائي، ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز دوره كأحد أهم الفاعلين الدوليين في هذا المجال.

عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 26 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن