لقاء رفيع المستوى يعكس جدية التوجه
الاجتماع لم يكن بروتوكولياً فحسب، بل عكس حضوراً مؤسساتياً قوياً، حيث شارك فيه مسؤولون بارزون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ومن بين الحاضرين أمين بلحاج، مدير الدبلوماسية الاقتصادية، وعمر قادري، مدير الشؤون الآسيوية، إلى جانب رحال عبد الواحد، المدير العام للتجارة.هذا الحضور يعكس الطابع الاستراتيجي للملف، ويؤكد أن التعاون مع آسيان بات أولوية ضمن أجندة الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، التي تسعى إلى تحويل العلاقات السياسية إلى شراكات اقتصادية ملموسة.
آسيان.. قوة اقتصادية عالمية صاعدة
أكد كاتب الدولة خلال اللقاء أن تكتل آسيان يُعد اليوم ثامن أكبر اقتصاد في العالم، ما يمنحه ثقلاً استراتيجياً في خريطة الاقتصاد الدولي. وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب وهذا التكتل عرفت تطوراً نوعياً منذ انضمام المملكة إلى معاهدة الصداقة والتعاون سنة 2016، قبل أن تتعزز أكثر بحصول المغرب سنة 2023 على صفة “شريك حوار قطاعي”.هذا المسار التصاعدي يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين، كما يفتح المجال أمام تعاون أعمق في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة.
أرقام المبادلات.. إمكانات أكبر من الواقع
رغم التطور المؤسساتي للعلاقات، لا تزال الأرقام المسجلة دون مستوى الطموحات. فقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول آسيان سنة 2024 حوالي 17,4 مليار درهم، وهو رقم مهم لكنه لا يعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة للطرفين.ويرى متتبعون أن هذه المعطيات تبرز الحاجة إلى الانتقال من مرحلة الحوار والتنسيق إلى مرحلة الفعل الاقتصادي المكثف، عبر تنويع الصادرات المغربية نحو الأسواق الآسيوية، واستقطاب استثمارات جديدة في قطاعات واعدة كالصناعة التحويلية، الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية.
من التبادل التجاري إلى الإنتاج المشترك
خلال اللقاء، شدد المسؤول المغربي على ضرورة تحويل العلاقات القائمة إلى نتائج اقتصادية ملموسة، عبر تعزيز الإنتاج المشترك وإدماج المقاولات المغربية في سلاسل قيمة إقليمية مع دول آسيان.هذا التوجه يعكس رؤية جديدة تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي، نحو شراكات صناعية واستثمارية قائمة على نقل الخبرات والتكنولوجيا، وخلق مشاريع مشتركة تستهدف أسواقاً أوسع، سواء في إفريقيا أو آسيا.
انسجام مع برنامج التجارة الخارجية 2025-2027
ويأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، الذي يولي أهمية خاصة لتنويع الشراكات الاقتصادية، مع تركيز واضح على القارة الآسيوية.كما ينسجم هذا التوجه مع الرؤية الملكية للملك محمد السادس، القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية منفتحة على إفريقيا والأسواق العالمية، وقادرة على لعب دور جسر بين القارات.
إحداث فريق عمل لتحويل الطموحات إلى مشاريع
واختُتم اللقاء بالاتفاق على إحداث فريق عمل تقني مشترك، يتولى إعداد برنامج عمل محدد الوتيرة، بتنسيق وثيق مع رجال الأعمال من الجانبين.الهدف من هذه الخطوة هو الانتقال من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية، تعزز المبادلات التجارية والاستثمارات المتبادلة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات المغربية والآسيوية على حد سواء.
المغرب كمنصة بين إفريقيا وآسيا
في ظل التحولات الجيو-اقتصادية العالمية، يسعى المغرب إلى تثبيت موقعه كمحور استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا. وتعزيز الشراكة مع دول آسيان يندرج ضمن هذا الطموح، خاصة في ظل الموقع الجغرافي للمملكة، واتفاقيات التبادل الحر التي تربطها بعدد من الدول، والبنيات التحتية المتطورة التي توفرها.إن الرهان اليوم لا يقتصر على رفع حجم المبادلات فقط، بل يتعداه إلى بناء شراكة استراتيجية متكاملة، قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للطرفين، وتعزيز حضور
الاجتماع لم يكن بروتوكولياً فحسب، بل عكس حضوراً مؤسساتياً قوياً، حيث شارك فيه مسؤولون بارزون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ومن بين الحاضرين أمين بلحاج، مدير الدبلوماسية الاقتصادية، وعمر قادري، مدير الشؤون الآسيوية، إلى جانب رحال عبد الواحد، المدير العام للتجارة.هذا الحضور يعكس الطابع الاستراتيجي للملف، ويؤكد أن التعاون مع آسيان بات أولوية ضمن أجندة الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، التي تسعى إلى تحويل العلاقات السياسية إلى شراكات اقتصادية ملموسة.
آسيان.. قوة اقتصادية عالمية صاعدة
أكد كاتب الدولة خلال اللقاء أن تكتل آسيان يُعد اليوم ثامن أكبر اقتصاد في العالم، ما يمنحه ثقلاً استراتيجياً في خريطة الاقتصاد الدولي. وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب وهذا التكتل عرفت تطوراً نوعياً منذ انضمام المملكة إلى معاهدة الصداقة والتعاون سنة 2016، قبل أن تتعزز أكثر بحصول المغرب سنة 2023 على صفة “شريك حوار قطاعي”.هذا المسار التصاعدي يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين، كما يفتح المجال أمام تعاون أعمق في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة.
أرقام المبادلات.. إمكانات أكبر من الواقع
رغم التطور المؤسساتي للعلاقات، لا تزال الأرقام المسجلة دون مستوى الطموحات. فقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول آسيان سنة 2024 حوالي 17,4 مليار درهم، وهو رقم مهم لكنه لا يعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة للطرفين.ويرى متتبعون أن هذه المعطيات تبرز الحاجة إلى الانتقال من مرحلة الحوار والتنسيق إلى مرحلة الفعل الاقتصادي المكثف، عبر تنويع الصادرات المغربية نحو الأسواق الآسيوية، واستقطاب استثمارات جديدة في قطاعات واعدة كالصناعة التحويلية، الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية.
من التبادل التجاري إلى الإنتاج المشترك
خلال اللقاء، شدد المسؤول المغربي على ضرورة تحويل العلاقات القائمة إلى نتائج اقتصادية ملموسة، عبر تعزيز الإنتاج المشترك وإدماج المقاولات المغربية في سلاسل قيمة إقليمية مع دول آسيان.هذا التوجه يعكس رؤية جديدة تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي، نحو شراكات صناعية واستثمارية قائمة على نقل الخبرات والتكنولوجيا، وخلق مشاريع مشتركة تستهدف أسواقاً أوسع، سواء في إفريقيا أو آسيا.
انسجام مع برنامج التجارة الخارجية 2025-2027
ويأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، الذي يولي أهمية خاصة لتنويع الشراكات الاقتصادية، مع تركيز واضح على القارة الآسيوية.كما ينسجم هذا التوجه مع الرؤية الملكية للملك محمد السادس، القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية منفتحة على إفريقيا والأسواق العالمية، وقادرة على لعب دور جسر بين القارات.
إحداث فريق عمل لتحويل الطموحات إلى مشاريع
واختُتم اللقاء بالاتفاق على إحداث فريق عمل تقني مشترك، يتولى إعداد برنامج عمل محدد الوتيرة، بتنسيق وثيق مع رجال الأعمال من الجانبين.الهدف من هذه الخطوة هو الانتقال من مستوى التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية، تعزز المبادلات التجارية والاستثمارات المتبادلة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات المغربية والآسيوية على حد سواء.
المغرب كمنصة بين إفريقيا وآسيا
في ظل التحولات الجيو-اقتصادية العالمية، يسعى المغرب إلى تثبيت موقعه كمحور استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا. وتعزيز الشراكة مع دول آسيان يندرج ضمن هذا الطموح، خاصة في ظل الموقع الجغرافي للمملكة، واتفاقيات التبادل الحر التي تربطها بعدد من الدول، والبنيات التحتية المتطورة التي توفرها.إن الرهان اليوم لا يقتصر على رفع حجم المبادلات فقط، بل يتعداه إلى بناء شراكة استراتيجية متكاملة، قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للطرفين، وتعزيز حضور