ويأتي إطلاق هذا المشروع في ظل التوسع المتواصل لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يفرض تطوير حلول فعالة لتخزين فائض الإنتاج وضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب أو تراجع الإنتاج من المصادر المتجددة.
وأوضح المكتب، في بلاغ، أن المشروع سيُنجز وفق صيغة العقد المتكامل للتصميم والتوريد والبناء (EPC)، بما يشمل إعداد الدراسات التقنية، وتوفير المعدات والتجهيزات، وإنجاز مختلف أشغال البناء والتركيب، قبل الشروع في تشغيل المحطة.
وتقوم محطات الضخ والتخزين الكهرومائية على مبدأ نقل المياه بين خزانين يقعان على مستويين مختلفين، حيث يتم استغلال فائض الكهرباء لضخ المياه إلى الحوض العلوي، ثم إعادة استخدامها لإنتاج الطاقة عند الحاجة، وهي تقنية تُعد من بين أكثر وسائل تخزين الكهرباء نجاعة واعتمادًا على الصعيد الدولي، لما توفره من مرونة في تدبير المنظومة الكهربائية وتعزيز أمن التزويد.
وأكد المكتب أن محطة "المنزل" تندرج ضمن برنامج وطني يهدف إلى رفع قدرات تخزين الطاقة الكهرومائية، إلى جانب محطتي أفورار بقدرة 464 ميغاواط وعبد المومن بقدرة 350 ميغاواط، اللتين دخلتا مرحلة الاستغلال، إضافة إلى مشروع محطة إيفاحصة، التي تبلغ قدرتها 300 ميغاواط، ولا تزال في طور الإنجاز.
ومن المنتظر أن تستغرق أشغال إنجاز محطة "المنزل" نحو 48 شهرًا، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، فيما حدد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يوم 30 شتنبر 2026 كآخر أجل لتلقي عروض الشركات الراغبة في تنفيذ هذا المشروع.
ويعكس هذا الورش مواصلة المملكة تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الانتقال الطاقي، عبر تطوير قدرات تخزين الكهرباء وتحسين مرونة الشبكة الوطنية، بما يواكب الارتفاع المتواصل في إنتاج الطاقات المتجددة ويعزز استدامة التزود بالطاقة.