اقتصاديات

المغرب يعزز طموحه ليصبح منصة إفريقية للصناعة الدوائية واللوجستيك الصحي


شارك وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على هامش أشغال الدورة الـ79 للجمعية العالمية للصحة المنعقدة بجنيف، في اجتماع استراتيجي جمعه بممثلين عن مجموعة البنك الدولي ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، بهدف بحث سبل تعزيز موقع المغرب كمنصة إقليمية للصناعة الدوائية والخدمات اللوجستية الصحية على مستوى القارة الإفريقية.



ووفق معطيات مرتبطة بهذا اللقاء، فقد شكل الاجتماع فرصة لفتح نقاش معمق حول الخطوط العريضة لإعداد خارطة طريق مشتركة، في إطار مبادرة AIM2030 التي يقودها البنك الدولي، والتي ترمي إلى تحسين ولوج الدول الإفريقية إلى الأدوية وتعزيز قدراتها في مجال الإنتاج الصحي.

وتسعى هذه المبادرة إلى بلورة رؤية متكاملة تجعل من المغرب فاعلاً محورياً في مجال تصنيع الأدوية وتوزيعها على المستوى الإقليمي، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد الخاصة بالمنتجات الصحية، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي بالقارة الإفريقية.

كما تهدف هذه الجهود إلى تقوية المنظومة الصحية الإفريقية، من خلال دعم توفر العلاجات الأساسية وتقليص الفوارق في الولوج إلى الدواء بين مختلف الدول، خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة.

وخلال هذه المباحثات، تم التأكيد على عدد من المؤهلات التي يتمتع بها المغرب، من بينها الإصلاحات التي باشرتها المملكة في السنوات الأخيرة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى جودة البنيات التحتية وتطور الإطار التنظيمي للقطاع الصحي والصيدلي.

وتشكل هذه العناصر، بحسب المشاركين، قاعدة أساسية لتعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي في الصناعة الدوائية والخدمات الصحية، قادر على استقطاب الاستثمارات وتطوير شراكات دولية ذات بعد استراتيجي.

ومن المرتقب أن تتواصل المشاورات بين الأطراف المعنية من أجل بلورة تفاصيل أكثر دقة بخصوص آليات التنفيذ، ووضع تصور تدريجي ينسجم مع الأولويات الوطنية في مجال الصحة، ومع الطموحات الإفريقية في تعزيز السيادة الدوائية وتحسين جودة الخدمات الصحية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 21 ماي 2026
في نفس الركن