باشرت وزارة الداخلية سلسلة لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية، في إطار مقاربة تشاورية تشمل الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وعقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت اجتماعاً مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان، خُصص لتدارس مراجعة اللوائح الانتخابية، وآليات تمويل الحملات، إضافة إلى عرض المستجدات الرقمية المرتبطة بالترشيحات والتصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.
مراجعة الإطار القانوني والتحضير الإداري
أوضح المشاركون في الاجتماع أن النقاش شمل القوانين المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها القانون التنظيمي لمجلس النواب، إلى جانب المراسيم المنشورة في الجريدة الرسمية والمتعلقة بتاريخ الاقتراع، ونظام الورقة الفريدة للتصويت، وقواعد التمويل العمومي للحملات الانتخابية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار تدريجي بدأ عقب الخطاب الملكي، بهدف ضمان جاهزية شاملة قبل موعد الانتخابات.
تحديث اللوائح وتعزيز الشفافية
تشير المعطيات المقدمة خلال الاجتماع إلى أن المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية ستنطلق في 15 ماي، على أن تُنشر اللوائح النهائية في 10 يوليوز.
وقد تمت معالجة ما يقارب مليون ونصف حالة مرتبطة بتكرار التسجيل أو الأخطاء أو تغيير العنوان، فيما بلغ عدد المسجلين في اللوائح أكثر من 16 مليون ناخب.
التحول الرقمي في الخدمة الانتخابية
تتجه وزارة الداخلية نحو إطلاق منصات رقمية جديدة ستغير بشكل ملموس طريقة تدبير العملية الانتخابية، وتشمل هذه المشاريع منصة إيداع الترشيحات إلكترونياً، التي ستمكن المرشحين من رفع وثائقهم والحصول على وصل فوري يتضمن رقم الترشيح المعتمد في ورقة التصويت، بما يقلص الضغط الإداري ويحد من الإشكالات السابقة المرتبطة بتوزيع الأرقام.
كما يجري العمل على منصة خاصة بوكالات التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، تتيح تفويض التصويت إلكترونياً مع تحميل الوثائق المطلوبة والحصول على وكالة
رقمية معتمدة يوم الاقتراع.
تعبئة ميدانية وتوسيع قاعدة المشاركة
وفي سياق تعزيز المشاركة، ستشمل عملية التسجيل قوافل ميدانية ستجوب المناطق القروية والجبلية والنائية، إلى جانب المسارات الإلكترونية والمكاتب الإدارية، بهدف توسيع قاعدة الناخبين وضمان إدماج أكبر فئات ممكنة في العملية الانتخابية.