آخر الأخبار

المغرب يسعى ليكون مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي في إفريقيا والشرق الأوسط


أكدت المغرب عزمه على التموقع كفاعل مرجعي ومركز دولي في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.



جاء ذلك على لسان أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركتها في “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي” بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وأوضحت السغروشني أن المغرب يسعى لرسم “مسار ثالث” في الذكاء الاصطناعي، يقع عند تقاطع المقاربات الدولية الكبرى، ويهدف إلى تطويع الثورة التكنولوجية لتستجيب لاحتياجات إفريقيا والشرق الأوسط، مع الالتزام بمبادئ الثقة، المسؤولية، والشمول.

وأضافت أن حضور المغرب المنتظم في المحافل الدولية يعكس إرادته في ملاءمة جهود البحث والتطوير مع الديناميات العالمية وتعزيز إشعاعه الرقمي على الساحة الدولية.

وتندرج رؤية المملكة في إطار مشروع “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب” (AI Made in Morocco)، الذي يقوم على ثلاث دعامات:

السيادة والثقة: لضمان استقلالية القرار الرقمي وحماية البيانات.

الابتكار والتنافسية: لتحفيز المقاولات الناشئة والنسيج الاقتصادي الوطني.

التملك والإشعاع والأثر: لضمان استفادة كافة فئات المجتمع وتحقيق تأثير ملموس على التنمية.

وأبرزت الوزيرة أن هذه المحاور ترتكز على الرأسمال البشري، من خلال الاستثمار في سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، بدءاً من التكوين الأساسي وصولاً إلى التميز العلمي وإعادة تأهيل الكفاءات لمواكبة سوق الشغل المستقبلي.

وعلى المستوى الأخلاقي والتنظيمي، ذكرت السغروشني أن المغرب كان سباقاً بالتوقيع على توصيات اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في 2021، كما يعمل على “منهجية تقييم الجاهزية”، ليكون ضمن أول أربعة بلدان عالمياً تقيس مستوى استعدادها لتنفيذ هذه التوصيات.

أما على الصعيد الوطني، فتعمل المملكة على مشروع قانون “ديجيتال إكس.0” (Digital X.0)، وهو إطار قانوني مبتكر يهدف إلى تأطير الاستعمالات الرقمية ودمج المتطلبات الأخلاقية، مع التركيز على مبادئ “الأمن بالتصميم” و”الخصوصية بالتصميم”، لضمان بيئة رقمية آمنة ومسؤولة.

واختتمت الوزيرة بالإشارة إلى أن طموح المغرب يتجاوز مجرد الاستهلاك التكنولوجي، ليصبح فاعلاً في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي إقليمياً، وبناء نموذج تشاركي يدعم التنمية المستدامة ويعزز مكانة المملكة كجسر تكنولوجي بين القارات.

ياسين أيت حدو، صحفي متدرب، طالب بجامعة الحسن الثاني… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 23 فبراير 2026
في نفس الركن