ويعود هذا النمو المتسارع بشكل أساسي إلى القرار الذي اتخذته السلطات المغربية في يونيو 2016، والقاضي بإعفاء المواطنين الصينيين من تأشيرة الدخول إلى التراب الوطني، وهو إجراء ساهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز الربط السياحي بين البلدين، وفتح الباب أمام تدفق أكبر للزوار الصينيين نحو مختلف المدن المغربية.
وبحسب معطيات متداولة في هذا السياق، فقد ساهم هذا الإجراء في إعطاء دفعة قوية للتعاون السياحي والثقافي بين الرباط وبكين، حيث أصبحت المملكة المغربية واحدة من الوجهات التي تحظى باهتمام متزايد لدى السياح الصينيين الباحثين عن تجارب سياحية متنوعة تجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة.
وفي منشور لافت على منصات التواصل الاجتماعي، وصفت السفارة الصينية في المغرب المملكة بأنها “حديقة شمال أفريقيا”، في إشارة إلى غنى وتنوع مناظرها الطبيعية، وتعدد مؤهلاتها السياحية التي تشمل الجبال والصحراء والسواحل والمدن التاريخية. كما أبرزت السفارة أن المطبخ المغربي والتقاليد الثقافية المحلية يشكلان بدورهما عامل جذب مهم للسياح القادمين من الصين.
وتشير السفارة إلى أن عددا متزايدا من السياح الصينيين أصبحوا يختارون المغرب كوجهة مفضلة لاكتشاف نمط حياة مختلف، والانفتاح على تجربة ثقافية جديدة، إلى جانب استكشاف التراث المغربي الغني في مجالات الطهي والفنون والعادات الاجتماعية، ما يعكس تنوع العرض السياحي الذي تقدمه المملكة.
كما يعكس هذا الإقبال المتنامي تحولا في خريطة السياحة الدولية نحو المغرب، الذي بات يستفيد من انفتاحه على أسواق جديدة خارج أوروبا التقليدية، خاصة السوق الآسيوية التي تعرف نموا متسارعا في عدد المسافرين الباحثين عن وجهات سياحية آمنة ومليئة بالتجارب الثقافية