وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع المشترك بين Nareva وTAQA لا يقتصر على الاستحواذ فحسب، بل يمتد إلى خلق بنية تحتية متكاملة، تشمل التصنيع والصيانة والتطوير المستقبلي لمحطات الغاز الطبيعي. ومن شأن هذه المبادرة أن ترفع مستوى التعاون الاستثماري بين المغرب والإمارات، كما تعكس الثقة الدولية في القدرة المغربية على دعم مشاريع الطاقة الكبرى.
وفي سياق المساطر القانونية والتنظيمية، أعلن مجلس المنافسة المغربي عن فتح مشاورات عمومية حول الصفقة، تمتد إلى 16 مارس 2026، كخطوة ضرورية قبل اتخاذ القرار النهائي بالموافقة على العملية. هذه الخطوة تضمن الشفافية وتوازن مصالح الأطراف المختلفة، بما يعزز مصداقية الاستثمارات الكبرى في قطاع الكهرباء بالمملكة.
ويعتبر المشروع جزءًا من استراتيجية المغرب الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة، مع التركيز على مزيج متكامل يشمل الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة. ويبرز الدور الحاسم للغاز الطبيعي في دعم الاستقرار اللحظي للشبكة الكهربائية، لا سيما في فترات الذروة، ما يتيح ضمان تزويد مستمر للمستهلكين والصناعات على حد سواء.
من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يسهم هذا التحالف في جذب استثمارات إضافية، وفتح فرص جديدة لتطوير الكفاءات المحلية، وتحفيز الابتكار في مجال توليد الكهرباء. كما يُعزز المشروع مكانة المغرب كوجهة استثمارية موثوقة في قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي، ويؤكد التزامه بخطط النمو المستدام والطاقة النظيفة.
وبالعودة إلى الأبعاد الاستراتيجية، فإن الشراكة بين Nareva وTAQA تمثل نموذجًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعكس قدرة الشركات المغربية والإماراتية على تنفيذ مشاريع ضخمة تتماشى مع توجهات الحكومات نحو تأمين الطلب الطاقي ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة