ولم يقتصر التحسن على عدد الوافدين فقط، بل شمل أيضاً العائدات السياحية التي واصلت منحاها التصاعدي، حيث ارتقت المملكة إلى المرتبة الحادية والثلاثين عالمياً من حيث المداخيل السياحية الدولية، بإيرادات بلغت 14,8 مليار دولار، ما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.
وتعزو وزارة السياحة هذه النتائج إلى الدينامية التي أفرزتها خارطة الطريق السياحية التي أطلقتها الحكومة سنة 2023، والتي ركزت على تطوير العرض السياحي وتحسين الربط الجوي وتوسيع الطاقة الإيوائية، فضلاً عن الرفع من جودة الخدمات وتأهيل الموارد البشرية العاملة في القطاع، بما يضمن تجربة أكثر تنافسية للزوار.
وتشير المؤشرات الحالية إلى استمرار هذا الزخم خلال سنة 2026، حيث سجل المغرب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة نمواً يقارب 7 في المائة في عدد السياح الوافدين، وهو معدل يفوق بأكثر من ثلاث مرات متوسط النمو العالمي المحدد في 2 في المائة، بحسب معطيات منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور أن هذه النتائج تعكس فعالية الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس لتطوير القطاع السياحي، مشددة على أن المملكة ستواصل تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تعزيز تموقعها ضمن أهم الوجهات السياحية العالمية في أفق سنة 2030