آخر الأخبار

المغرب يدعو إلى تغيير جذري في تدبير أوضاع اللاجئين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا


دعا المغرب، خلال الاجتماع الخامس والتسعين للجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، إلى إحداث تغيير حقيقي في مقاربة إدارة أوضاع اللاجئين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكدًا أن المساعدة الإنسانية يجب أن تكون نقطة انطلاق نحو حلول مستدامة وليست غاية في حد ذاتها.



وأشار السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر زنيبر، إلى أن المنطقة تواجه أزمات ممتدة في غزة وسوريا والسودان، مع تداعيات إقليمية واضحة، داعيًا إلى استجابة دولية مستمرة وتطوير ملموس في الاستراتيجيات المعتمدة.

وحذر الدبلوماسي المغربي من أن المخيمات لا يمكن أن تتحول إلى حلول دائمة، بسبب "الأنظمة الموازية" و"حالات التبعية بين الأجيال"، كما نبه إلى إمكانية توظيف أوضاع اللاجئين سياسيًا في بعض السياقات القريبة.

وشدد المغرب على ضرورة الشفافية والدقة في تسجيل السكان، ورفض أي استغلال سياسي للاجئين، والانتقال نحو نماذج تعزز الاستقلالية بدل التبعية. وأكد أن قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية تؤكد أهمية تسجيل سكان مخيمات تندوف لضمان حمايتهم وشفافية العمل الإنساني.

وذكّر السفير بالخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكتوبر 2025، داعيًا سكان مخيمات تندوف إلى اغتنام فرصة العودة الطوعية للاندماج في وطنهم واستعادة كرامتهم، مؤكدًا أن الإدماج ليس مجرد مطلب إنساني بل خيار استراتيجي.

كما أبرز المغرب التوجه الاستراتيجي للمفوضية الرامي لتقليص حالات النزوح المطول بحلول 2035، مشيرًا إلى أهمية إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية والخدمات العامة وسوق الشغل، ما يعزز استقلاليتهم وكرامتهم.

واختتم السفير مداخلته بالتأكيد على التزام المغرب بالعمل مع المفوضية وشركائها لتحقيق إدماج مستدام وحلول طويلة الأمد للاجئين.

ياسين أيت حدو، صحفي متدرب، طالب بجامعة الحسن الثاني… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 25 مارس 2026
في نفس الركن