وتندرج هذه المذكرة في إطار إرادة البلدين لتعزيز علاقات التعاون الأمني والتقني وتوسيع مجالات الشراكة العملياتية، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن التعاون الأمني يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار المشتركين.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار متكامل للتعاون الشرطي في مواجهة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، عبر تبادل المعلومات والخبرات، وتقديم الدعم التقني، وتعزيز التنسيق العملياتي بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
كما تشمل مجالات التعاون الجديدة قضايا الهجرة وشرطة الحدود، إلى جانب تطوير التعاون في ميادين الشرطة العلمية والتقنية والتكوين الأمني، من خلال تبادل البرامج والخبرات المتعلقة ببناء الكفاءات الشرطية وتحديث مناهج التدريب.
ويعكس توقيع هذه المذكرة حرص المغرب على توطيد شراكاته الأمنية داخل القارة الإفريقية، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتكريس الحضور الأمني المغربي كشريك إقليمي فاعل في قضايا الأمن والاستقرار.
كما تؤكد هذه الخطوة مواصلة انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على شركاء إقليميين ودوليين جدد، بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة ويعزز إشعاع النموذج الأمني المغربي على المستوى القاري والدولي.