اللقاء، الذي يندرج ضمن استراتيجية الانفتاح التي تنهجها رئاسة النيابة العامة على محيطها الدولي، شكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون الثنائي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، في ظل ما تعرفه هذه الظواهر الإجرامية من تحوّلات متسارعة وتعقيد متزايد بفعل العولمة وتطور الوسائط الرقمية.
رهانات أمنية وتشريعية مشتركة
وتركّزت المباحثات بين الجانبين على آليات التعاون الدولي في الميدان الجنائي، بما يضمن نجاعة أكبر في ملاحقة الشبكات الإجرامية وتفكيك بنياتها العابرة للحدود، حيث تم التأكيد على أن مواجهة هذا النوع من الجرائم لم تعد ممكنة بمنطق المقاربات الوطنية المنعزلة، بل تقتضي تنسيقًا قضائيًا وأمنيًا متقدمًا وتبادلًا سريعًا وفعالًا للمعلومات.
كما تم خلال اللقاء استعراض المستجدات التشريعية التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية الجديد بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتقنيات البحث الخاصة وآليات التعاون الدولي في المجال الجنائي، وهي مستجدات تعكس توجّهًا نحو ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز قدرات أجهزة العدالة في التصدي للجرائم المعقدة والمنظمة.
تقاسم الخبرات وبناء القدرات
وفي السياق ذاته، شدّد الطرفان على أهمية تقاسم التجارب والخبرات في المجالات المرتبطة باختصاصات النيابة العامة، عبر تبادل المعلومات وتنظيم الزيارات المهنية، إضافة إلى عقد الندوات والدورات التكوينية المشتركة، بما يساهم في الرفع من الكفاءة المهنية لقضاة النيابة العامة، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع الملفات الجنائية ذات البعد الدولي.
ويعكس هذا التوجه قناعة متبادلة بأن الاستثمار في التكوين وتبادل الممارسات الفضلى يشكل ركيزة أساسية لبناء عدالة جنائية ناجعة وقادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها الإجرام المنظم، سواء على مستوى أساليبه أو امتداداته الجغرافية.
شراكة استراتيجية في مواجهة الجريمة
وفي ختام هذا اللقاء، نوّه الجانبان بمستوى التعاون القائم بين البلدين في المجال القضائي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويساهم في تعزيز الأمن القانوني والقضائي، وفي مكافحة الجريمة بمختلف أبعادها.
ويؤشر هذا اللقاء الرفيع المستوى على مكانة التعاون القضائي المغربي-الفرنسي كشراكة استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتستجيب لإكراهات واقعية تفرضها تحديات الأمن العابر للحدود، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسساتي في خدمة العدالة وسيادة القانون.
رهانات أمنية وتشريعية مشتركة
وتركّزت المباحثات بين الجانبين على آليات التعاون الدولي في الميدان الجنائي، بما يضمن نجاعة أكبر في ملاحقة الشبكات الإجرامية وتفكيك بنياتها العابرة للحدود، حيث تم التأكيد على أن مواجهة هذا النوع من الجرائم لم تعد ممكنة بمنطق المقاربات الوطنية المنعزلة، بل تقتضي تنسيقًا قضائيًا وأمنيًا متقدمًا وتبادلًا سريعًا وفعالًا للمعلومات.
كما تم خلال اللقاء استعراض المستجدات التشريعية التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية الجديد بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتقنيات البحث الخاصة وآليات التعاون الدولي في المجال الجنائي، وهي مستجدات تعكس توجّهًا نحو ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز قدرات أجهزة العدالة في التصدي للجرائم المعقدة والمنظمة.
تقاسم الخبرات وبناء القدرات
وفي السياق ذاته، شدّد الطرفان على أهمية تقاسم التجارب والخبرات في المجالات المرتبطة باختصاصات النيابة العامة، عبر تبادل المعلومات وتنظيم الزيارات المهنية، إضافة إلى عقد الندوات والدورات التكوينية المشتركة، بما يساهم في الرفع من الكفاءة المهنية لقضاة النيابة العامة، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع الملفات الجنائية ذات البعد الدولي.
ويعكس هذا التوجه قناعة متبادلة بأن الاستثمار في التكوين وتبادل الممارسات الفضلى يشكل ركيزة أساسية لبناء عدالة جنائية ناجعة وقادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها الإجرام المنظم، سواء على مستوى أساليبه أو امتداداته الجغرافية.
شراكة استراتيجية في مواجهة الجريمة
وفي ختام هذا اللقاء، نوّه الجانبان بمستوى التعاون القائم بين البلدين في المجال القضائي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويساهم في تعزيز الأمن القانوني والقضائي، وفي مكافحة الجريمة بمختلف أبعادها.
ويؤشر هذا اللقاء الرفيع المستوى على مكانة التعاون القضائي المغربي-الفرنسي كشراكة استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتستجيب لإكراهات واقعية تفرضها تحديات الأمن العابر للحدود، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسساتي في خدمة العدالة وسيادة القانون.