آخر الأخبار

المغرب والهند يعززان شراكتهما الصناعية والدفاعية بمشاريع استثمارية واعدة


تتجه العلاقات المغربية الهندية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، في ظل مباحثات متقدمة بين الرباط ونيودلهي تهدف إلى توسيع الشراكة في مجالات الصناعة والدفاع والاستثمار، بما يعكس رغبة البلدين في بناء نموذج تعاون اقتصادي متكامل يخدم مصالحهما المشتركة ويفتح آفاقا جديدة نحو الأسواق الإفريقية والدولية.



وفي هذا السياق، كشف سانجاي رانا عن وجود نقاشات متقدمة بين البلدين لتطوير التعاون الصناعي والدفاعي، مشيرا إلى أن الشراكة لم تعد تقتصر على تدشين شركة Tata Group لمصنع المدرعات بمدينة برشيد خلال العام الماضي، بل تتجه نحو مشروع طموح لإنتاج طائرة كاملة بشكل مشترك داخل المغرب.

وأوضح الدبلوماسي الهندي أن التعاون الثنائي يشمل أيضا توسيع الاستثمارات الهندية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة الأدوية والسيارات والطاقة المتجددة، وهي مجالات تراهن عليها المملكة لتعزيز سيادتها الصناعية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد السفير أن المغرب والهند يمتلكان إمكانات كبيرة لتطوير التبادل التجاري والسياحي، مبرزا أن المرحلة المقبلة قد تشهد بحث إمكانية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، بما من شأنه تسهيل المبادلات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين والشركات المغربية والهندية.

كما أشار إلى أن إطلاق رحلات جوية مباشرة بين البلدين من شأنه دعم تدفق السياح ورجال الأعمال وتعزيز فرص الاستثمار، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به المغرب كبوابة نحو إفريقيا، والدور الاقتصادي المتنامي للهند على الساحة الدولية.

ويرى مراقبون أن التقارب المغربي الهندي يعكس توجها متزايدا نحو تنويع الشراكات الاقتصادية والصناعية للمملكة، والاستفادة من الخبرة الهندية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والدفاع، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للإنتاج والاستثمار بالقارة الإفريقية.

كما يجسد هذا التعاون رؤية مشتركة بين البلدين تقوم على دعم التنمية الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الناشئة، بما يعزز فرص التكامل جنوب-جنوب ويمنح الشراكة المغربية الهندية بعدا استراتيجيا متناميا في السنوات المقبلة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 12 ماي 2026
في نفس الركن