وأكد الجانبان على إرادتهما المشتركة في تعزيز العلاقات الأخوية والاقتصادية بين المغرب والسنغال، مع الإشادة بدور الجاليتين المغربية في السنغال والسنغالية في المغرب في تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين البلدين. كما تم التأكيد على أهمية دعم المبادرات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمحيط الأطلسي وتمكين بلدان الساحل الإفريقي من ولوجه، بما يعكس الالتزام المشترك بالاستثمار في التنمية المستدامة بالقارة.
وشدد رئيس الحكومة المغربي على الروابط العميقة التي تجمع بين البلدين، مستذكراً ثماني زيارات قام بها الملك محمد السادس إلى السنغال، والتي ساهمت في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، من بينها الفلاحة والطاقة، التجارة، الاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية. من جهته، أكد الرئيس السنغالي أهمية هذه الشراكة في دعم النمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص جديدة للاستثمار وتطوير القدرات البشرية بين البلدين.
وتأتي هذه الدورة لتعزيز دينامية المشاريع المهيكلة التي ترمي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب والسنغال، عبر إطلاق برامج مشتركة في مجالات الابتكار الرقمي، النقل، الطاقات المتجددة، والزراعة، إلى جانب تعزيز التعاون في القطاعات الاجتماعية والثقافية، بما يعكس الالتزام المشترك بتحقيق التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وأبرزت المباحثات أن الشراكة المغربية – السنغالية تتجاوز العلاقات التقليدية، لتصبح نموذجاً للتعاون جنوب-جنوب القائم على التضامن، الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وهو ما يعكس الإرادة السياسية للقيادتين في الدفع بهذه الشراكة نحو آفاق أوسع تشمل جميع القطاعات الحيوية، وتفتح أبواباً جديدة للتعاون الاستراتيجي بين المغرب والدول الإفريقية.