صحتنا

المذيبات المخاطية: بين الفوائد المحدودة والممارسات الشائعة


تعد المذيبات المخاطية (Mucolytics) من الأدوية الشائعة الاستخدام لمساعدة المرضى على التخلص من السعال المصحوب بالبلغم، حيث تعمل على تخفيف لزوجة المخاط وجعل عملية طرده من الشعب الهوائية أسهل. لكنها، كما أظهرت الدراسات الحديثة، ليست دائمًا فعالة كما يعتقد الكثيرون، خصوصًا في حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة مثل نزلات البرد أو التهاب الشعب الهوائية الفيروسي.



ما هي المذيبات المخاطية؟

المذيب المخاطي هو دواء يعمل على تغيير طبيعة المخاط أو تنظيم إفرازه في الشعب الهوائية، مما يجعله أقل لزوجة وأكثر قابلية للطرد أثناء السعال. من أشهر هذه الأدوية:

أسيتيل سيستئين (Acétylcystéine)

كاربوسيستئين (Carbocistéine)

أمبروكسول (Ambroxol)

برومهيكسين (Bromhexine)

تتوفر هذه الأدوية على شكل شراب، أو مسحوق قابل للذوبان، أو أقراص فموية، وأحيانًا أقراص فوارة.

الفرق بين المذيبات المخاطية والمسهلات الطاردة للبلغم

غالبًا ما يُستخدم مصطلح "مذيبات البلغم" أو Fluidifiants bronchiques للإشارة إلى نفس الأدوية المخاطية، بينما المسهلات الطاردة للبلغم (Expectorants) مثل Guaifenesin تعمل على تحفيز السعال لتسهيل إخراج الإفرازات.

متى يكون استخدامها مفيدًا؟

الأمراض المزمنة: تعد المذيبات المخاطية أكثر فائدة في أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والتليف الكيسي (Mucoviscidose).

الأطفال دون سنتين: يجب تجنب استخدامها نهائيًا لدى الأطفال الصغار تحت سن السنتين.

السعال العادي: في حالات السعال البسيط المصحوب بالبلغم، غالبًا ما تكون الطرق البسيطة مثل شرب السوائل بكثرة أكثر فعالية من تناول الأدوية.

بينما تظل المذيبات المخاطية أداة مفيدة في بعض الحالات المزمنة، فإن فعاليتها في العدوى الحادة غالبًا ما تكون محدودة. لذا، ينصح بالاعتماد على الإجراءات البسيطة والوقائية مثل الترطيب الجيد، الراحة، وتجنب التدخين، واستشارة الطبيب قبل اللجوء للأدوية، خصوصًا للأطفال وكبار السن.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 10 فبراير 2026
في نفس الركن