المهرجان، الذي احتضنته الجامعة بدعم من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء خلال شهر أبريل، لم يكن مجرد تظاهرة فنية، بل شكل منصة أكاديمية حيّة، ساهمت في كسر الجمود التقليدي داخل الفضاء الجامعي، ودفعت الطلبة إلى الانخراط في تجربة معرفية تجمع بين الإبداع والتحليل النقدي.
الصورة كمدخل للفكر: من الاستهلاك إلى التحليل
عرفت فعاليات المهرجان تنظيم ورشات تكوينية متخصصة، أبرزها ورشة السيناريو التي أطرها الباحث والسيناريست المصري الدكتور وليد سيف، حيث تم تدريب الطلبة على تحويل الأفكار إلى نصوص سينمائية تحمل رؤية فنية ومنهجية واضحة.
وفي السياق ذاته، قدم الناقد السينمائي الدكتور حمادي كيروم دروساً تحليلية حول آليات التلقي النقدي، مؤكداً على ضرورة الانتقال من مشاهدة الصورة كمنتج بصري عابر إلى قراءتها كخطاب ثقافي وفلسفي يعكس تحولات المجتمع والإنسان.
البودكاست: من الخطاب الأكاديمي إلى الممارسة المهنية
من بين أبرز محطات هذه الدورة، يبرز مشروع “البودكاست” الذي أشرفت عليه الدكتورة أمل بنويس، والذي شكل نقلة نوعية في طريقة الاشتغال داخل المهرجان.
فقد انتقل الطلبة من مستوى التنظير إلى الممارسة الفعلية، من خلال إنتاج محتويات سمعية بصرية تعتمد على أسس تقنية وإعلامية حديثة، بما يواكب متطلبات سوق الإنتاج الرقمي المعاصر، بعيداً عن الطابع الإنشائي الذي يطغى أحياناً على الأنشطة الأكاديمية التقليدية.
رهان التكوين: نحو طالب فاعل في عالم متحول
مع اختتام هذه الدورة، بدا واضحاً أن المهرجان نجح في ترسيخ فكرة أساسية مفادها أن الجامعة لم تعد فقط فضاءً لنقل المعرفة، بل أصبحت مختبراً لإنتاج المهارات وصناعة الفاعلين في مجالات الإعلام والثقافة.
ويرى متابعون أن هذه التجربة تعكس تحولاً عميقاً في دور الجامعة، حيث أصبح الاستثمار في “لغة الصورة” ضرورة ملحة في عالم تحكمه الوسائط البصرية، وتتشكل فيه المعاني عبر الشاشة قبل الكلمة.
وبذلك، يغادر الطلبة هذا الفضاء الثقافي حاملين أكثر من مجرد تجربة عابرة، بل أدوات فكرية ومهارات عملية تؤهلهم للاندماج في عالم إعلامي وسينمائي عالمي متغير، حيث لم تعد المعرفة تُقاس فقط بما يُحفظ، بل بما يُنتج ويُرى ويُفهم.
الصورة كمدخل للفكر: من الاستهلاك إلى التحليل
عرفت فعاليات المهرجان تنظيم ورشات تكوينية متخصصة، أبرزها ورشة السيناريو التي أطرها الباحث والسيناريست المصري الدكتور وليد سيف، حيث تم تدريب الطلبة على تحويل الأفكار إلى نصوص سينمائية تحمل رؤية فنية ومنهجية واضحة.
وفي السياق ذاته، قدم الناقد السينمائي الدكتور حمادي كيروم دروساً تحليلية حول آليات التلقي النقدي، مؤكداً على ضرورة الانتقال من مشاهدة الصورة كمنتج بصري عابر إلى قراءتها كخطاب ثقافي وفلسفي يعكس تحولات المجتمع والإنسان.
البودكاست: من الخطاب الأكاديمي إلى الممارسة المهنية
من بين أبرز محطات هذه الدورة، يبرز مشروع “البودكاست” الذي أشرفت عليه الدكتورة أمل بنويس، والذي شكل نقلة نوعية في طريقة الاشتغال داخل المهرجان.
فقد انتقل الطلبة من مستوى التنظير إلى الممارسة الفعلية، من خلال إنتاج محتويات سمعية بصرية تعتمد على أسس تقنية وإعلامية حديثة، بما يواكب متطلبات سوق الإنتاج الرقمي المعاصر، بعيداً عن الطابع الإنشائي الذي يطغى أحياناً على الأنشطة الأكاديمية التقليدية.
رهان التكوين: نحو طالب فاعل في عالم متحول
مع اختتام هذه الدورة، بدا واضحاً أن المهرجان نجح في ترسيخ فكرة أساسية مفادها أن الجامعة لم تعد فقط فضاءً لنقل المعرفة، بل أصبحت مختبراً لإنتاج المهارات وصناعة الفاعلين في مجالات الإعلام والثقافة.
ويرى متابعون أن هذه التجربة تعكس تحولاً عميقاً في دور الجامعة، حيث أصبح الاستثمار في “لغة الصورة” ضرورة ملحة في عالم تحكمه الوسائط البصرية، وتتشكل فيه المعاني عبر الشاشة قبل الكلمة.
وبذلك، يغادر الطلبة هذا الفضاء الثقافي حاملين أكثر من مجرد تجربة عابرة، بل أدوات فكرية ومهارات عملية تؤهلهم للاندماج في عالم إعلامي وسينمائي عالمي متغير، حيث لم تعد المعرفة تُقاس فقط بما يُحفظ، بل بما يُنتج ويُرى ويُفهم.