لوديجي ستوديو
المحجوب مزاوي : الروحانيات.. الخوارق.. الجن.. علم الطاقة.. بين الثوابت العلمية والوهم..
المحجوب مزاوي: الباحث في الروحانيات؛ عميد من أعمدة الباراسيكولوجيا، عضو في المرصد الوطني للابحاث والدراسات الباراسيكولوجية والتصوف وعلوم الطاقة البشرية. باحث في علم النفس والمجال الروحي.
العلوم الموازية والروحانية: فين كيتلاقى المنهج مع اللامرئي
لسنوات طويلة، كانت العلوم اللي كيتسمّاو «موازية» بحال الباراسيكولوجيا، الطاقات، والمغناطيسية العلاجية، محطّ تشكيك وتهميش، وغالباً كيتخلطو مع الشعوذة والدجل. ولكن فواحد المرحلة اللي ولات فيها الأسئلة كتر من الأجوبة، كيرجع النقاش حول هاد المجالات بقوة، خصوصاً عند الناس اللي باغية تفهم بلا ما تصدّق عمياني وبلا ما ترفض عمياني.
واحدة من البرامج الإعلامية الأخيرة دخلات لهد الموضوع بحذر وذكاء، وطرحات واحد الرهان واضح: نهضرو على الطاقات والظواهر النفسية والروحية، ولكن بمنهج، وبعقل، وبلا خلط لا مع السحر ولا مع الخطاب السطحي اللي ما مبني على حتى شي حاجة.
البرنامج ما جايش باش يقنع، ولا باش يبيع الوهم، ولكن باش يشرح ويفرق. يفرّق بين الباراسيكولوجيا كحقل بحث كيهتم بظواهر مازال العلم ما فسرهاش مزيان، وبين الممارسات اللي كتستغل الخوف والجهل ديال الناس. وكيأكد من الأول أن الروحانية والعلم ماشي أعداء، ولكن خاصهم يتحاورو بلا وصاية وبلا تعالي.
فالبداية، كيتوضح شنو هي الباراسيكولوجيا: ماشي إيمان، ولكن دراسة لظواهر بحال التخاطر، التأثير النفسي، وانتقال الطاقة. والمغناطيسية العلاجية، اللي ولات كتسمّى اليوم الريكي، كتتقدّم كممارسة قديمة كتفترض أن الإنسان عندو طاقة حيوية تقدر تأثر، ولكن خاصها دراسة وتأطير، ماشي إطلاقها بلا ضوابط.
من بعد، البرنامج كيدخل للتجارب. كيهضر على دراسات دارت على النباتات، الماء، والحيوانات، اللي كيبان فيها تأثير للطاقة البشرية. حتى التصوير الكيرلياني كيتذكر، ولكن بلا مبالغة: ماشي كدليل قاطع، ولكن كأداة رصد خاصها قراءة نقدية. الرسالة هنا واضحة: كاين مؤشرات، ولكن خاصنا نكونو دقيقين وما نسرعوش للاستنتاجات.
النقطة اللي كتعطي للبرنامج وزن حقيقي هي التركيز على المنهج. كيتنقد بشدة الخلط اللي كيدار بين الباراسيكولوجيا، التصوف، السحر، والطقوس الغامضة. البحث العلمي، حسب المتدخل، خاصو يكون بعيد على الخرافة، ولكن حتى بعيد على الرفض الإيديولوجي. لا نآمن بكلشي، ولا نكذّب كلشي.
الظواهر كتتقسم لجوج:
كاين ظواهر يمكن تفسيرها اليوم بالعلم، بحال تأثير النفس على الجسد، أو الطاقة البيولوجية. وكاين ظواهر أخرى مازال كتطرح علامات استفهام كبيرة، بحال التخاطر أو التحريك الذهني. الفكرة ماشي نقولو «ما كايناش»، ولكن نقولو «كاينة، وخصها تفسير».
الجانب الروحي حتى هو حاضر، خصوصاً من زاوية دينية. كيتذكر أن الدين الإسلامي فيه إشارات للنور، للطاقة، وللبعد غير المرئي، ولكن بلا ما يتحول هاد الشي لحجة علمية. المقصود هو أن الإيمان والعلم يقدرو يتعايشو، إلا كان الحوار صادق، وما فيه لا خوف ولا توظيف.
في الأخير، البرنامج كيقدّم مقاربة هادئة لمجال حساس. ما فيه لا وعود كاذبة، لا أجوبة جاهزة. غير دعوة باش نكونو فضوليين، ولكن بعقل، وبأخلاق، وبمنهج. لأن المجهول، فالتاريخ ديال العلم، عمره ما كان عدو… غالباً كان البداية.
الاثنين 2 فبراير 2026
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}