وفي هذا السياق، اختارت هيئة المحامين بالرباط الانخراط في قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، القاضي بمواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى حين إشعار آخر، مؤكدة أن الظرفية الحالية تتطلب وحدة الصف المهني وتعزيز التضامن بين مختلف المكونات للدفاع عن مكتسبات المهنة.
وقد جاء هذا الموقف عقب اجتماع خصص لبحث مستجدات الملف، حيث تم التأكيد على أن قرار التوقف جاء بعد تقييم شامل لمسار الاحتجاجات السابقة وما أفرزته من نتائج، مع التشديد على ضرورة الاستمرار في نهج الضغط المهني إلى حين تحقيق المطالب المرتبطة بتعديل المشروع.
في المقابل، فضلت هيئة المحامين بالدار البيضاء نهج مسار مختلف، معلنة استمرار عملها بشكل عادي داخل دائرة اختصاصها، مع احترامها لقرارات باقي الهيئات، وتمسكها في الوقت نفسه باستقلالية قرارها وعدم الانخراط في خيار الإضراب.
ويأتي هذا التباين في المواقف في وقت كانت فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت بدورها مواصلة التوقف الشامل، بعد تقييمها للأسبوع الاحتجاجي الذي عرف مشاركة واسعة من مختلف الهيئات، معتبرة أن النقاش التشريعي الحالي لا يستجيب بشكل كاف لتطلعات الجسم المهني.
كما عبّرت الجمعية عن قلقها من مسار مشروع القانون داخل المؤسسة التشريعية، داعية إلى ضرورة احترام التفاهمات السابقة المرتبطة به، ومؤكدة استمرار التعبئة واتخاذ ما تراه مناسباً من خطوات دفاعاً عن استقلالية المهنة وصون حقوق المحامين