وتأتي هذه الملاحظات في سياق نظام منح الرخص الذي تنظمه وزارة النقل وفق دفتر تحملات محدد منذ سنة 2013، حيث يضع هذا النظام شروطاً تنظيمية وتقنية صارمة لمزاولة نشاط النقل المزدوج في العالم القروي. ويُمنح الأولوية في منح هذه الرخص لمستغلي سيارات الأجرة القروية الراغبين في استبدال مركباتهم القديمة بمركبات النقل المزدوج، إضافة إلى السائقين المهنيين المنتمين للأقاليم القروية وحاملي الشهادات العاطلين الباحثين عن فرص شغل.
ورغم الجهود المبذولة في هذا المجال، لاحظ المجلس وجود قصور ملموس، مؤكداً أن تحسين قطاع النقل المزدوج يرتبط أساساً بتجديد الأسطول، وتطوير أساليب منح الرخص بشكل أكثر فاعلية، وتعزيز الرقابة على استغلال المركبات بما يضمن توفير خدمات آمنة وفعالة لسكان القرى والمناطق النائية. كما شدد التقرير على أهمية الاستثمار في التكوين المهني للسائقين والاعتماد على تقنيات حديثة تقلل من المخاطر البيئية وتعزز السلامة على الطرقات.
في النهاية، اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن النهوض بقطاع النقل المزدوج يشكل خطوة أساسية نحو تحسين جودة الحياة في الوسط القروي، وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، مع ضرورة وضع استراتيجيات مستدامة لمراقبة الأسطول وتجديده بشكل دوري بما يتماشى مع التطورات التقنية والمعايير الدولية للنقل الآمن