وانطلقت عملية التسلق منذ نهاية شهر ماي الماضي، في ظروف مناخية صعبة اتسمت بالبرد القارس والتقلبات الجوية، فضلاً عن الإرهاق المتراكم الناتج عن الارتفاع الشاهق، وهو ما جعل التجربة اختباراً حقيقياً للقدرة على الصبر والمثابرة، حيث أكدت المتسلقة أن أي خطأ في مثل هذه البيئات قد تكون له عواقب خطيرة.
وتصف هند زمامة لحظة بلوغ القمة بأنها كانت مزيجاً من الفخر والارتياح العميق بعد مجهود كبير، معتبرة أن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لمسار طويل من التحدي الشخصي والإصرار على تجاوز الحدود الجسدية والنفسية، مع شعور قوي بالامتنان لخوض تجربة وصفتها بالاستثنائية.
وتحمل هذه المحطة دلالة رمزية إضافية، إذ أصبحت زمامة أول امرأة مغربية وإفريقية تصل إلى أعلى نقطة في أمريكا الشمالية، ما يعكس حضوراً متنامياً للمرأة المغربية في مجالات الرياضات الجبلية التي تتطلب قدرات عالية من التحمل والانضباط.
كما يندرج هذا الإنجاز ضمن مسار رياضي متصاعد للمتسلقة المغربية، التي سبق لها أن بلغت قمة “إيفرست” في ماي 2025، ثم قمة “كارستنز” بإندونيسيا في أكتوبر الماضي، ما يكرس مشروعها الرياضي القائم على تسلق أعلى قمم العالم.