فن وفكر

القاعات السينمائية المغربية تستعد لعرض فيلم “مايكل”.. رحلة إلى عالم ملك البوب


تستعد القاعات السينمائية في المغرب لاستقبال العرض المرتقب لشريط سينمائي جديد يسلط الضوء على حياة الأسطورة العالمية Michael Jackson، في عمل فني طال انتظاره بعد سلسلة من التأجيلات التي رافقت إطلاقه على الصعيد الدولي.



ومن المقرر أن يبدأ العرض الرسمي للفيلم في المغرب ابتداء من 22 أبريل المقبل، حيث ينتظر عشاق “ملك البوب” هذا الحدث بشغف كبير، نظرا للشعبية الهائلة التي اكتسبها الفنان الراحل عبر الأجيال. ويراهن الفيلم على جذب جمهور واسع، ليس فقط من محبي الموسيقى، بل أيضا من عشاق السينما الذين يتطلعون إلى تجربة عمل سيرة ذاتية يقدم قراءة فنية وإنسانية لمسار أحد أكثر الفنانين تأثيرا في تاريخ الموسيقى العالمية.

يحمل الفيلم عنوان Michael، ويعد واحدا من أضخم مشاريع السيرة التي تحاول توثيق المسار الفني والإنساني للفنان الذي تجاوزت موسيقاه حدود العالم لتترك بصمة عميقة في الثقافة الشعبية لعقود طويلة. ويسعى العمل إلى تقديم رؤية سينمائية شاملة لحياة مايكل جاكسون، منذ بداياته ضمن فرقة “دا جاكسون فايف”، وصولا إلى تحوله إلى نجم عالمي منفرد، ثم إلى ذروة نجاحه الفني والشهرة التي جعلته أيقونة عالمية في عالم الموسيقى والاستعراض.

ويركز الفيلم على إبراز المحطات الرئيسية في مسيرة جاكسون الفنية، بما في ذلك الألبومات التي غيرت مفهوم الموسيقى الشعبية، والعروض الاستعراضية التي أعادت تعريف الأداء على خشبة المسرح. كما يسلط الضوء على الجانب الإنساني لحياة الفنان، بما في ذلك التحديات التي واجهها في ظل الشهرة والضغوط النفسية التي رافقت رحلته الفنية.

ويتولى تجسيد شخصية مايكل جاكسون في هذا العمل جعفر جاكسون، ابن شقيق النجم الراحل، في أول تجربة سينمائية كبرى له. ويأتي اختياره للدور بسبب الشبه الكبير بينه وبين عمه، سواء على مستوى الملامح أو الأداء الحركي على المسرح، ما يضفي على الفيلم بعدا واقعيا يسعى إلى الاقتراب من روح الشخصية الأصلية.

وتضم قائمة الممثلين المشاركين في الفيلم أسماء بارزة في السينما الأمريكية، من بينهم كولمان دومينغو في دور الأب جو جاكسون، ونيا لونغ في دور الأم كاثرين جاكسون، إضافة إلى مايلز تيلر الذي يجسد شخصية محامي مايكل جاكسون. ويقود العمل الإخراجي المخرج أنطوان فوكوا المعروف بأعماله ذات الطابع الإنساني، بينما كتب السيناريو جون لوغان، المرشح للأوسكار عدة مرات.

ويراهن المنتجون على تقديم عمل متوازن يسلط الضوء على الإرث الفني لجاكسون دون إغفال الجوانب الإنسانية لحياته، في محاولة لتقديم قراءة سينمائية تبتعد عن الأحكام المسبقة وتقدم صورة شاملة عن مسيرة فنان شكل ظاهرة عالمية.

ويأتي عرض الفيلم في القاعات المغربية ضمن موجة الاهتمام العالمي بالأعمال السينمائية التي تتناول سير الشخصيات المؤثرة، حيث ينتظر أن ينافس على مستوى القاعات الوطنية إلى جانب الإنتاجات السينمائية العالمية الكبرى، ما يجعله حدثا فنيا بارزا في المشهد السينمائي المغربي خلال هذه السنة.

وبالنسبة لعشاق السينما والموسيقى، يشكل هذا العرض فرصة لاكتشاف جانب جديد من حياة مايكل جاكسون، بعيدا عن الموسيقى وحدها، من خلال عمل سينمائي يسعى إلى تقديم نظرة متعمقة إلى إرثه الفني والإنساني.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 6 مارس 2026
في نفس الركن