وانتقدت الهيئة المهنية ما وصفته بتوجه متزايد نحو ربط الاستفادة من الدعم بمعايير مالية مرتبطة برقم المعاملات وحجم الرأسمال، بدل اعتماد مقاربة تراعي خصوصية المقاولات الإعلامية الصغرى ودورها في ضمان التنوع والتعدد داخل المشهد الصحفي الوطني. كما رأت أن هذه التوجهات قد تؤدي إلى مزيد من تركيز الدعم لفائدة عدد محدود من المؤسسات على حساب باقي الفاعلين.
وربطت الفيدرالية بين هذا الملف والنقاش الدائر حول مستقبل تنظيم القطاع وإعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن عدداً من القرارات المتخذة خلال الفترة الأخيرة تسير في اتجاه تضييق دائرة التمثيلية المهنية بدل توسيعها، وهو ما من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان داخل الوسط الإعلامي.
وحذرت الفيدرالية من التداعيات المحتملة لاستمرار العمل بالشروط الجديدة، مؤكدة أن عشرات المقاولات الجهوية والمحلية قد تجد نفسها خارج منظومة الدعم العمومي، الأمر الذي قد ينعكس على استمراريتها المالية وعلى مناصب الشغل المرتبطة بها، فضلاً عن تأثيره على حضور الصحافة المحلية والجهوية في مختلف مناطق المملكة.
كما سجلت الهيئة استغرابها من طريقة تدبير هذا الملف، معتبرة أن بعض المعطيات المتعلقة بشروط الدعم جرى تداولها في نطاق محدود قبل الإعلان الرسمي عنها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستوى الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الصحفية.
ودعت الفيدرالية الوزارة الوصية إلى فتح حوار موسع مع جميع التنظيمات المهنية المعنية، وإعادة النظر في معايير الاستفادة من الدعم العمومي بما ينسجم مع أهدافه الأصلية الرامية إلى دعم التعددية الإعلامية وتعزيز الموارد البشرية وتطوير المقاولات الصحفية. وختمت موقفها بالمطالبة بالتراجع عن الشروط الجديدة واعتماد مقاربة تشاركية تضمن استقرار القطاع وتحافظ على توازنه وتنوعه