آخر الأخبار

العودة إلى الساعة القانونية بالمغرب.. قرار يطوي معاناة استمرت سنوات


بعد سنوات من الجدل والانتقادات المتكررة، عاد موضوع الساعة الإضافية إلى الواجهة من جديد، هذه المرة بإعلان رسمي يقضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) ابتداء من نهاية فصل الصيف. قرار يعكس تحوّلاً في موقف الحكومة تجاه ملف ظلّ يثير استياءً واسعاً لدى فئات كبيرة من المغاربة، الذين اعتبروا أن التوقيت المعتمد سابقاً كان يربك إيقاع حياتهم اليومية.



وجاء هذا الإعلان على لسان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عقب انعقاد المجلس الحكومي، حيث أكد أن القرار لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل استند إلى تفاعلات اجتماعية ومؤسساتية، وإلى نقاشات داخل مكونات الأغلبية، إضافة إلى الاستماع لملاحظات المواطنين خلال السنوات الماضية.


وكان موضوع الساعة الإضافية قد تحول، على مدى سنوات، إلى مصدر نقاش مجتمعي مستمر، إذ عبّر كثير من المغاربة عن عدم ارتياحهم له، معتبرين أنه يؤثر على السير الطبيعي للحياة اليومية، خاصة في ما يتعلق بمواقيت الدراسة والعمل والتنقل، ويزيد من الضغط على الأسر، خصوصاً في فترات الصباح الباكر.


وتشير خلفيات القرار أيضاً إلى تقييم شامل لمختلف الآثار المرتبطة بالعمل بالتوقيت الصيفي، سواء من حيث الانعكاسات الاجتماعية أو التنظيم اليومي، وهو ما جعل مطلب العودة إلى توقيت غرينيتش يتقدم في الخطاب العمومي كخيار أكثر انسجاماً مع نمط عيش المواطنين.


وبهذا القرار، تكون الحكومة قد استجابت لأحد أبرز المطالب التي رافقت النقاش حول نظام التوقيت في المغرب، في محاولة لإعادة ضبط الإيقاع الزمني بما يخفف من التوترات التي رافقت تجربة الساعة الإضافية، ويعيد ترتيب العلاقة بين الزمن الرسمي والحياة اليومية للمواطنين.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 25 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن