مختصرات آخر الأخبار

العزوف الانتخابي... تحدٍّ يعيد رسم ملامح المشهد السياسي المغربي




أصبح العزوف عن المشاركة في الانتخابات أحد أبرز التحديات التي تواجه الحياة السياسية في المغرب، بعدما تحولت نسبة الممتنعين عن التصويت إلى مؤشر مؤثر في نتائج الاستحقاقات الانتخابية، بل وإلى عنصر يدفع الأحزاب إلى مراجعة أساليب عملها وخطابها السياسي.

ويرى متابعون أن اتساع دائرة العزوف يعكس تراجع ثقة جزء من المواطنين في العمل الحزبي، وشعور بعض الناخبين بأن المشاركة في الانتخابات لا تؤدي بالضرورة إلى تحقيق التغيير المنشود أو تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وفي المقابل، تؤكد فعاليات سياسية ومدنية أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الحملات الانتخابية، بل تتطلب عملاً متواصلاً يعزز الثقة في المؤسسات، ويقرب المواطنين من مراكز اتخاذ القرار، ويجعل البرامج الانتخابية أكثر ارتباطًا بالواقع اليومي للمغاربة.

كما يشدد الباحثون على أهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية، باعتبارهم الفئة الأكثر قدرة على تجديد النخب وإثراء النقاش العمومي، وهو ما يستدعي تطوير آليات التواصل السياسي واستثمار الوسائط الرقمية للاقتراب أكثر من اهتمامات الأجيال الجديدة.

ويبقى العزوف الانتخابي، في نهاية المطاف، ظاهرة تستدعي قراءة عميقة لأسبابها، والعمل على معالجتها من خلال إصلاحات تعزز المشاركة المواطنة، بما يضمن حيوية المشهد الديمقراطي ويكرس الثقة بين المواطن والمؤسسات.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 1 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن