وخلال تقديم حصيلة أعمال المحاكم المالية أمام مجلسي النواب والمستشارين، شددت العدوي على أن المحاكم المالية تهدف بالأساس إلى رفع جودة تدبير الشأن العام وضمان حسن استخدام الموارد العمومية، كما أنها تعتمد في عملها على عقوبات دستورية وقانونية عند ثبوت إخلال بالمساطر المالية، بما يضمن حماية المال العام والارتقاء بأداء المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
وأشارت إلى خصوصية ممارسة اختصاص التأديب المالي، خاصة في سياق استحقاقات انتخابية مرتقبة، محذرة من الاستغلال غير المسؤول لمخرجات المحاكم المالية والمجالس الجهوية للحسابات، أو الخلط بين المخالفات التدبيرية والجرائم المالية. وأكدت أن غالبية المخالفات التي تبت فيها المحاكم المالية تتعلق بأخطاء ناتجة عن سوء تطبيق القوانين أو التقصير في واجب الإشراف أو عدم احترام بعض الضوابط الإدارية، دون وجود نية سوء، وهي حالات لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية.
وأوضحت العدوي أن التأديب المالي يمثل مستوى وسيطاً بين عدم العقاب والمتابعة الجنائية، وأن الإحالة على المحاكم المالية تخضع لمسار مضبوط، يشمل المسطرة التواجهية، والقرار الجماعي، والتحليل الموضوعي للقرائن والأفعال المسجلة. كما أشارت إلى أن المحاكم المالية توازن بين كلفة المسطرة وحجم المخاطر المالية، مع الحرص على ممارسة دورها الوقائي والتوجيهي، واستنفاد جميع الآليات القانونية قبل إثارة المسؤولية.
وأكدت أن هذا النهج الرقابي أتاح تحقيق أثر مالي تجاوز 629 مليون درهم، نتيجة تفاعل الإدارات مع ملاحظات وتوصيات المحاكم المالية، قبل الشروع في أي مسطرة رسمية لتحريك المسؤولية. كما حذرت العدوي من أن بعض الجهات قد تسرب ملاحظات أولية من التقارير التمهيدية، وهي لا تعكس بالضرورة محتوى التقرير النهائي بعد دراسة ردود الإدارات المعنية.
وفي ما يخص الإحالات الجنائية، أوضحت أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال، خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نهاية سبتمبر 2025، عشرين ملفاً على النيابة العامة، شملت أجهزة عمومية وجماعات ترابية وجمعية واحدة. وبلغ عدد الملفات الجنائية المحالة منذ 2021 إلى 2025 خمسة وخمسين ملفاً، بمعدل 11 ملفاً سنوياً، منها ستة ملفات صدرت بشأنها أحكام نهائية، بينما لا تزال ملفات أخرى قيد التحقيق أو البحث أو المحاكمة، وتم حفظ أربعة ملفات.
كما تطرقت العدوي إلى الشكايات الواردة على النيابات العامة أو المجلس الأعلى للحسابات، مشيرة إلى أن غالبية الشكايات لم تستدعي فتح عمليات تدقيق أو إحالات، سواء تأديبية أو جنائية. من أصل أكثر من 3.462 شكاية وردت خلال الفترة بين يناير 2024 ودجنبر 2025، لم تتجاوز نسبة الملفات التي اقترح بشأنها فتح مهمات رقابية 15,7%، بينما لم تتجاوز نسبة الإحالات المحتملة على التأديب المالي 1,8%، ونسبة الإحالات الجنائية أقل من 1%.
واختتمت العدوي بالإشارة إلى أن الغرض الأساسي من المحاكم المالية هو ضمان حسن تدبير المال العام، وتعزيز الرقابة الوقائية، والحد من التجاوزات الإدارية، مع التذكير بأن أغلب المخالفات لا تشكل جرائم مالية ولا تمس نزاهة الأشخاص، بل تهدف إلى تحسين الأداء وتعزيز الشفافية في المؤسسات العمومية.
وأشارت إلى خصوصية ممارسة اختصاص التأديب المالي، خاصة في سياق استحقاقات انتخابية مرتقبة، محذرة من الاستغلال غير المسؤول لمخرجات المحاكم المالية والمجالس الجهوية للحسابات، أو الخلط بين المخالفات التدبيرية والجرائم المالية. وأكدت أن غالبية المخالفات التي تبت فيها المحاكم المالية تتعلق بأخطاء ناتجة عن سوء تطبيق القوانين أو التقصير في واجب الإشراف أو عدم احترام بعض الضوابط الإدارية، دون وجود نية سوء، وهي حالات لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية.
وأوضحت العدوي أن التأديب المالي يمثل مستوى وسيطاً بين عدم العقاب والمتابعة الجنائية، وأن الإحالة على المحاكم المالية تخضع لمسار مضبوط، يشمل المسطرة التواجهية، والقرار الجماعي، والتحليل الموضوعي للقرائن والأفعال المسجلة. كما أشارت إلى أن المحاكم المالية توازن بين كلفة المسطرة وحجم المخاطر المالية، مع الحرص على ممارسة دورها الوقائي والتوجيهي، واستنفاد جميع الآليات القانونية قبل إثارة المسؤولية.
وأكدت أن هذا النهج الرقابي أتاح تحقيق أثر مالي تجاوز 629 مليون درهم، نتيجة تفاعل الإدارات مع ملاحظات وتوصيات المحاكم المالية، قبل الشروع في أي مسطرة رسمية لتحريك المسؤولية. كما حذرت العدوي من أن بعض الجهات قد تسرب ملاحظات أولية من التقارير التمهيدية، وهي لا تعكس بالضرورة محتوى التقرير النهائي بعد دراسة ردود الإدارات المعنية.
وفي ما يخص الإحالات الجنائية، أوضحت أن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال، خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نهاية سبتمبر 2025، عشرين ملفاً على النيابة العامة، شملت أجهزة عمومية وجماعات ترابية وجمعية واحدة. وبلغ عدد الملفات الجنائية المحالة منذ 2021 إلى 2025 خمسة وخمسين ملفاً، بمعدل 11 ملفاً سنوياً، منها ستة ملفات صدرت بشأنها أحكام نهائية، بينما لا تزال ملفات أخرى قيد التحقيق أو البحث أو المحاكمة، وتم حفظ أربعة ملفات.
كما تطرقت العدوي إلى الشكايات الواردة على النيابات العامة أو المجلس الأعلى للحسابات، مشيرة إلى أن غالبية الشكايات لم تستدعي فتح عمليات تدقيق أو إحالات، سواء تأديبية أو جنائية. من أصل أكثر من 3.462 شكاية وردت خلال الفترة بين يناير 2024 ودجنبر 2025، لم تتجاوز نسبة الملفات التي اقترح بشأنها فتح مهمات رقابية 15,7%، بينما لم تتجاوز نسبة الإحالات المحتملة على التأديب المالي 1,8%، ونسبة الإحالات الجنائية أقل من 1%.
واختتمت العدوي بالإشارة إلى أن الغرض الأساسي من المحاكم المالية هو ضمان حسن تدبير المال العام، وتعزيز الرقابة الوقائية، والحد من التجاوزات الإدارية، مع التذكير بأن أغلب المخالفات لا تشكل جرائم مالية ولا تمس نزاهة الأشخاص، بل تهدف إلى تحسين الأداء وتعزيز الشفافية في المؤسسات العمومية.