مصنع متصل مباشرة بمنظومته
لا يعمل مصنع طنجة كجزيرة منفصلة، بل تحيط به شركات تجهيز وخدمات لوجستية وسكة حديدية وميناء طنجة المتوسط. ويسمح هذا القرب بمزامنة وصول المكونات وشحن السيارات إلى أسواق متعددة. وفي صناعة قد توقف فيها ساعات التأخير خطاً مكلفاً، تصبح المسافة القصيرة وتعدد وسائل النقل ميزة استراتيجية.
وقد ساهمت الاتفاقات منذ 2016 في توسيع شبكة الموردين وزيادة القيمة المحلية. كما صُمم الموقع بطموحات بيئية تخص الانبعاثات والمياه الصناعية. غير أن النموذج يظل معرضاً لنقص المكونات والتوترات البحرية وتقلب الطلب الأوروبي والتحول السريع للمحركات، ما يتطلب موردين يحترمون معايير الجودة والكلفة والآجال، ويداً عاملة قادرة على التعامل مع الأتمتة والرقمنة.
من مركز إنتاج إلى مركز كفاءات
المرحلة التالية هي جذب التصميم والبرمجيات والإلكترونيات والبطاريات والاختبارات والهندسة، لأن هذه الوظائف أكثر مقاومة للنقل من التجميع وحده. وتغير السيارات الهجينة والكهربائية بنية المهن، مع صعود أنظمة الطاقة والحواسيب والأمن السيبراني. كما يمكن للكهرباء الخضراء واللوجستيك المحسن والمواد منخفضة البصمة أن تمنح المغرب أفضلية إضافية.
ويحتاج الموردون المحليون إلى مواكبة للحصول على الشهادات والاستثمار والولوج إلى الصف الأول من سلسلة التوريد. فالمصنع قد ينتقل على المدى الطويل، أما منظومة الكفاءات والموردين والبنية التحتية فأصعب بكثير في الاستنساخ.