اقتصاديات

الشغل: الشراكة الجديدة مع البنك الدولي تغيّر حجم النقاش


أعلن المغرب ومجموعة البنك الدولي إطار شراكة جديداً لعشر سنوات يركز على خلق وظائف أكثر وأفضل جودة. وتسعى الاستراتيجية إلى تقوية تنافسية المقاولات وتقليص العوائق التنظيمية وتوسيع التمويل. وتأتي بينما لا ينتج النمو فرصاً كافية للشباب والنساء. وسيكون الاختبار الحقيقي هو تحويل الإصلاحات إلى وظائف قابلة للقياس داخل الجهات.



من نمو يقوده الاستثمار العمومي إلى المقاولات

ينسجم الإطار المعلن في يوليو مع أولويات النموذج التنموي الجديد، ويهدف إلى الانتقال نحو اقتصاد يؤدي فيه القطاع الخاص دوراً أكبر في خلق الشغل، دون أن يعني ذلك انسحاب الدولة من دورها كمنظم وضامن للمنافسة العادلة. يحدد البنك الدولي عوائق أبرزها صعوبة تمويل المقاولات الصغيرة وانخفاض مشاركة النساء.
 
 
بين 2000 و2024 ارتفع السكان في سن العمل بوتيرة تقارب ضعفين ونصف وتيرة الشغل. ويقدر تقرير أن برنامج إصلاح طموح قد يولد 1.7 مليون وظيفة إضافية بحلول 2035 ويرفع الناتج الحقيقي بنحو 20 في المائة فوق السيناريو المرجعي، وهي إمكانات لا توقعات مضمونة، تعتمد على انسجام الإصلاح والتنفيذ.

قياس الجودة لا العدد فقط

يفترض الشغل المستدام دخلاً منتظماً وحماية اجتماعية وآفاق تطور، وقد تحسن الوظائف الهشة بعض المؤشرات دون الاستجابة للأسر. لذلك ينبغي أن تشمل الأهداف الانتقال إلى القطاع المنظم وولوج النساء وإدماج الشباب. يجب ربط التكوين بحاجات القطاعات، ولا تنتج البرامج العامة أثراً إذا غابت المقاولات عن تصميمها.
 
 
يشكل تمويل المقاولات الصغيرة نقطة حاسمة، إذ تسهل الضمانات والأدوات الرقمية القرض، لكن المقاولة تحتاج أيضاً إلى بيئة تنظيمية متوقعة. وتفرض عشر سنوات حكامة شفافة ومؤشرات حسب الجنس والعمر والجهة. تضع الشراكة الشغل في قلب النمو، وسيعتمد نجاحها على تحويل الإصلاحات إلى مسارات مهنية ملموسة ومستدامة.




الاثنين 3 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن