إطار تشريعي جديد لمواكبة التحول الرقمي
وأكدت الوزيرة أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تعمل على إعداد مشروع قانون للإدارة الرقمية يتضمن مجموعة من المقتضيات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المرافق العمومية، وحماية المعطيات الشخصية، وتعزيز الأمن السيبراني وأمن المعلومات. ويهدف هذا الإطار التشريعي إلى توفير بيئة قانونية وتنظيمية واضحة تسمح بتطوير الخدمات الرقمية الحكومية وفق معايير حديثة، مع ضمان حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في الخدمات الإلكترونية. وترى الوزارة أن وجود إطار قانوني متكامل أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العمومية والخاصة، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالخصوصية والشفافية والحكامة الرقمية.
ومن أبرز ما حملته تصريحات الوزيرة الإعلان عن التوجه نحو إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، في خطوة تستهدف تعزيز الحكامة المؤسساتية لهذا القطاع الاستراتيجي. ومن المرتقب أن تضطلع هذه المديرية بمهام تنسيق السياسات العمومية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ومواكبة تنفيذ المشاريع الوطنية الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية والتقنية الكفيلة بتسريع اعتماد الحلول الذكية داخل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. ويعكس هذا التوجه رغبة المغرب في الانتقال من مرحلة التجارب والمبادرات المتفرقة إلى مرحلة بناء منظومة مؤسساتية متكاملة قادرة على قيادة التحول الرقمي على المدى الطويل.
الذكاء الاصطناعي رافعة للنمو الاقتصادي
وأبرزت السغروشني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية ناشئة، بل أصبح عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وسلاسل القيمة والإنتاج والخدمات. وأوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمتد اليوم إلى قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والفلاحة وإدارة الموارد المائية والطاقة والسياحة والخدمات العمومية وتدبير المدن الذكية، ما يجعل الاستثمار في هذا المجال خياراً استراتيجياً بالنسبة للمغرب. وأضافت أن الرهان الأساسي يتمثل في توظيف هذه التكنولوجيا بطريقة مسؤولة وآمنة ومنتجة للقيمة، بما يساهم في تحسين تنافسية المقاولات المغربية، وتطوير أداء الإدارة العمومية، وتعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
تحسن موقع المغرب في مؤشرات الجاهزية الرقمية
وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة إلى التقدم الذي حققه المغرب في مؤشرات الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي خلال سنة 2025، حيث تمكن من تحسين ترتيبه بـ14 مركزاً ليحتل المرتبة 87 عالمياً والثامنة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويعكس هذا التطور حجم الاستثمارات والإصلاحات التي باشرتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجالات الرقمنة وتطوير البنية التحتية الرقمية وتكوين الكفاءات البشرية. ويرى متابعون أن استمرار هذا المسار من شأنه تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات التكنولوجية الدولية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالابتكار الرقمي والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تكوين 5000 شاب عبر RallyIA Future Lab
ويشكل برنامج “RallyIA Future Lab” إحدى المبادرات العملية التي تسعى إلى تطوير الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي والتفكير المستقبلي. ويمتد البرنامج بين 16 و20 يونيو 2026، حيث يستهدف في مرحلته الأولى ألف مشاركة ومشارك، على أن تتوسع المبادرة تدريجياً لتشمل خمسة آلاف مستفيد عبر أفواج متتالية.
وسيستفيد المشاركون من تكوينات متخصصة تشمل بناء السيناريوهات المستقبلية، والتفكير التصميمي، والتجريب السريع، والتصميم المرتكز على الأثر، والسرد الاستراتيجي، بهدف تطوير حلول مبتكرة تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين والمؤسسات.
المغرب الرقمي 2030.. رؤية متكاملة للمستقبل
ويندرج هذا الورش ضمن الدينامية التي أطلقتها الحكومة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2030، والتي تهدف إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
كما تستند هذه الرؤية إلى مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي ومبادرة “AI Made in Morocco”، بالإضافة إلى برامج عملية مثل “RamadanIA” التي ساهمت في تشجيع الشباب المغربي على تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة تنزيل مشاريع مؤسساتية جديدة من بينها “معاهد الجزري”، التي ستشكل فضاءات للبحث العلمي والابتكار وتطوير الحلول الرقمية، إلى جانب إطلاق قطب “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة” (D4SD) بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تطوير حلول رقمية تخدم التنمية المستدامة في المغرب وإفريقيا.
نحو نموذج مغربي للسيادة الرقمية
تعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهاً واضحاً نحو بناء نموذج مغربي متكامل في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يقوم على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتطوير البنية القانونية والمؤسساتية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار. ومع تسارع التحولات التكنولوجية عالمياً، يبدو أن المغرب يسعى إلى ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في الاقتصاد الرقمي، عبر بناء منظومة قادرة على تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز السيادة الوطنية في المجال الرقمي.
ومن أبرز ما حملته تصريحات الوزيرة الإعلان عن التوجه نحو إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، في خطوة تستهدف تعزيز الحكامة المؤسساتية لهذا القطاع الاستراتيجي. ومن المرتقب أن تضطلع هذه المديرية بمهام تنسيق السياسات العمومية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ومواكبة تنفيذ المشاريع الوطنية الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية والتقنية الكفيلة بتسريع اعتماد الحلول الذكية داخل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. ويعكس هذا التوجه رغبة المغرب في الانتقال من مرحلة التجارب والمبادرات المتفرقة إلى مرحلة بناء منظومة مؤسساتية متكاملة قادرة على قيادة التحول الرقمي على المدى الطويل.
الذكاء الاصطناعي رافعة للنمو الاقتصادي
وأبرزت السغروشني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية ناشئة، بل أصبح عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وسلاسل القيمة والإنتاج والخدمات. وأوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمتد اليوم إلى قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والفلاحة وإدارة الموارد المائية والطاقة والسياحة والخدمات العمومية وتدبير المدن الذكية، ما يجعل الاستثمار في هذا المجال خياراً استراتيجياً بالنسبة للمغرب. وأضافت أن الرهان الأساسي يتمثل في توظيف هذه التكنولوجيا بطريقة مسؤولة وآمنة ومنتجة للقيمة، بما يساهم في تحسين تنافسية المقاولات المغربية، وتطوير أداء الإدارة العمومية، وتعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
تحسن موقع المغرب في مؤشرات الجاهزية الرقمية
وفي سياق متصل، أشارت الوزيرة إلى التقدم الذي حققه المغرب في مؤشرات الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي خلال سنة 2025، حيث تمكن من تحسين ترتيبه بـ14 مركزاً ليحتل المرتبة 87 عالمياً والثامنة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويعكس هذا التطور حجم الاستثمارات والإصلاحات التي باشرتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجالات الرقمنة وتطوير البنية التحتية الرقمية وتكوين الكفاءات البشرية. ويرى متابعون أن استمرار هذا المسار من شأنه تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات التكنولوجية الدولية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالابتكار الرقمي والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
تكوين 5000 شاب عبر RallyIA Future Lab
ويشكل برنامج “RallyIA Future Lab” إحدى المبادرات العملية التي تسعى إلى تطوير الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي والتفكير المستقبلي. ويمتد البرنامج بين 16 و20 يونيو 2026، حيث يستهدف في مرحلته الأولى ألف مشاركة ومشارك، على أن تتوسع المبادرة تدريجياً لتشمل خمسة آلاف مستفيد عبر أفواج متتالية.
وسيستفيد المشاركون من تكوينات متخصصة تشمل بناء السيناريوهات المستقبلية، والتفكير التصميمي، والتجريب السريع، والتصميم المرتكز على الأثر، والسرد الاستراتيجي، بهدف تطوير حلول مبتكرة تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين والمؤسسات.
المغرب الرقمي 2030.. رؤية متكاملة للمستقبل
ويندرج هذا الورش ضمن الدينامية التي أطلقتها الحكومة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2030، والتي تهدف إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
كما تستند هذه الرؤية إلى مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي ومبادرة “AI Made in Morocco”، بالإضافة إلى برامج عملية مثل “RamadanIA” التي ساهمت في تشجيع الشباب المغربي على تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة تنزيل مشاريع مؤسساتية جديدة من بينها “معاهد الجزري”، التي ستشكل فضاءات للبحث العلمي والابتكار وتطوير الحلول الرقمية، إلى جانب إطلاق قطب “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة” (D4SD) بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تطوير حلول رقمية تخدم التنمية المستدامة في المغرب وإفريقيا.
نحو نموذج مغربي للسيادة الرقمية
تعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهاً واضحاً نحو بناء نموذج مغربي متكامل في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يقوم على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتطوير البنية القانونية والمؤسساتية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار. ومع تسارع التحولات التكنولوجية عالمياً، يبدو أن المغرب يسعى إلى ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في الاقتصاد الرقمي، عبر بناء منظومة قادرة على تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز السيادة الوطنية في المجال الرقمي.