في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، أن “مئات من طائرات سلاح الجو تضرب لبنان وإيران بالتزامن”، مشدداً على أن حزب الله “يعلم جيداً ما الذي يفعله، وسيدفع ثمناً باهظاً على تحركه”. هذا التصعيد العسكري جاء بالتوازي مع تصريحات طهران الرافضة لأي تفاوض مع الولايات المتحدة، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية الأميركية مع إسرائيل قد تستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع إضافية إذا دعت الضرورة.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية بحسب البيانات الرسمية، عناصر رئيسية داخل حزب الله، في حين استهدفت العمليات الأميركية والإسرائيلية في إيران منشآت عسكرية واستراتيجية، بما في ذلك مواقع يُعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني. كما قتل خلال الأيام الأخيرة عدد من القادة الإيرانيين البارزين، بما في ذلك مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي، وفق تقارير ميدانية ومصادر استخباراتية، في مؤشر على تعقيد الأزمة وارتفاع وتيرة الصراع.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت تل أبيب ومراكز أمنية وعسكرية في حيفا والقدس الشرقية، مستخدماً صواريخ بالستية من طراز “خيبر”، واستهدفت الهجمات أيضاً مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومقر قائد سلاح الجو في القدس. هذا التبادل العسكري المكثف يعكس تحول النزاع الإقليمي إلى مواجهة متعددة الجبهات، حيث تتشابك القوى الإقليمية مع اللاعبين الدوليين في مشهد ينذر بتصعيد طويل المدى وتداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات وسط قلق دولي متزايد من أن تتحول هذه الجولة من القتال إلى مواجهة مفتوحة تشمل كامل المنطقة، مع إمكانية توسع دائرة الصراع لتشمل دول الخليج العربية، ما يزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية للتهدئة ويدفع الأطراف إلى إعادة النظر في تحالفاتها الاستراتيجية، بينما يترقب المجتمع الدولي انعكاسات هذه المواجهة على المدنيين والبنى التحتية الحيوية.