فن وفكر

الشاعر محمد الأمين يحصد جائزة أفضل شاعر عربي مترجم إلى الإسبانية لعام 2026


تُوّج الشاعر العراقي محمد الأمين بجائزة “أفضل شاعر عربي مترجم إلى الإسبانية” لعام 2026، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من جوائز “إسكريدويندي” (Premios Escriduende)، التي تمنحها المجموعة النشرية الإسبانية “سيال بيغماليون”، بالتزامن مع معرض مدريد الدولي للكتاب.



ويأتي هذا التتويج تقديراً للديوان الشعري المترجم إلى اللغة الإسبانية بعنوان “Falsa tranquilidad” (طمأنينة زائفة)، والذي تولى ترجمته إلى الإسبانية الشاعر والمترجم الدكتور عبد الهادي سعدون، في عمل ساهم في تقديم تجربة الأمين الشعرية إلى جمهور أوسع داخل الفضاء اللاتيني.

ويُعد هذا التكريم محطة جديدة في المسار الإبداعي للشاعر محمد الأمين، الذي عُرف بانفتاحه على التجارب الثقافية المتعددة، سواء من خلال إسهاماته الشعرية أو عبر نشاطه في مجال الترجمة من اللغتين الفارسية والهولندية إلى اللغة العربية، ما منح تجربته بعداً معرفياً متنوعاً يعكس اهتمامه بالحوار الثقافي بين اللغات.

كما عزز الأمين حضوره في المشهد الأدبي الدولي من خلال مشاركاته في عدد من الملتقيات والمهرجانات الثقافية، من بينها فعاليات أدبية في هولندا، ومشاركاته في مهرجان “ميديلين” بكولومبيا، إضافة إلى حضوره في “مهرجان شباط الشعري” بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث يواصل التفاعل مع تجارب شعرية عالمية مختلفة.

ويقدم ديوان “طمأنينة زائفة” رؤية شعرية عميقة تتناول قلق الإنسان المعاصر، من خلال تفكيك مفهوم الاستقرار الظاهري، وإبراز التوترات الداخلية التي يعيشها الفرد في عالم سريع التحول، حيث تتقاطع الأسئلة الوجودية مع لغة شعرية مكثفة ومفتوحة على التأويل.

وقد شهد حفل توزيع الجوائز، الذي احتضنه مسرح المركز الثقافي “كاسا دي باكاس” داخل حديقة “إل ريتيرو” في مدريد، تكريم عدد من المؤسسات والمبدعين من دول وثقافات متعددة، في أجواء احتفالية أبرزت تنوع الحضور الثقافي في هذه الدورة.

ومن بين أبرز الجوائز الموازية، نالت “جمعية سرفانتس في ألكازار دي سان خوان” جائزة أفضل مشروع ثقافي، تقديراً لجهودها في الترويج لأعمال الكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس، والسعي إلى إدراج إرث “دون كيخوته” ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

كما عرفت الدورة تكريم مؤسسات ومبادرات ثقافية من بلدان مختلفة، من بينها المركز الثقافي الإسباني العربي، والجمعية التونسية للهسبانيين، في تأكيد على البعد الدولي للجائزة ودورها في تعزيز جسور التبادل الثقافي بين الضفتين.

وتؤكد هذه النتائج المكانة المتنامية لمدريد كفضاء ثقافي عالمي يحتفي بالأدب بوصفه لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية، وتجمع بين الشعوب من خلال الكلمة والإبداع.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 15 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن