فن وفكر

السينما المغربية تتألق في مهرجان مالقة الدولي للسينما


شهدت الدورة التاسعة والعشرون من مهرجان مالقة السينمائي بإسبانيا حضورًا مميزًا للسينما المغربية، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للإنتاج السينمائي المغربي على الساحة الدولية. فقد اختار منظمو المهرجان أن يكون الافتتاح بطابع مغربي من خلال عرض فيلم «شارع مالقة» للمخرجة المغربية مريم التوزاني، في التفاتة ثقافية تعكس الانفتاح المتزايد للمهرجان على الإبداع السينمائي القادم من الضفة الجنوبية للمتوسط.ويأتي هذا الاحتفاء في إطار رغبة إدارة المهرجان في إبراز التنوع الثقافي والسينمائي في المنطقة، وتعزيز جسور التعاون الفني بين السينما المغربية ونظيرتها الإسبانية والإيبيرو-أمريكية.



 حفل افتتاح بحضور شخصيات سياسية وفنية بارزة
احتضن مسرح سيرفانتس حفل افتتاح هذه الدورة بحضور شخصيات سياسية وثقافية وازنة، من بينها وزير الثقافة الإسباني، وسفيرة المغرب لدى إسبانيا كريمة بنيعيش، إضافة إلى عمدة مدينة مالقة وعدد من الفاعلين في مجال السينما والإعلام.وشكلت هذه التظاهرة مناسبة للاحتفاء بالفن السابع باعتباره لغة عالمية قادرة على التقريب بين الثقافات والشعوب، كما عكست الأجواء الاحتفالية للحفل المكانة التي أصبح يحتلها المهرجان ضمن أبرز المواعيد السينمائية في العالم الناطق بالإسبانية.

 مشاركة واسعة لأفلام إسبانية وإيبيرو-أمريكية
تضم المسابقة الرسمية لهذه الدورة مجموعة من الأعمال السينمائية المتنوعة التي تمثل مختلف مدارس الإبداع في إسبانيا وأمريكا اللاتينية. ففي الجانب الإسباني، تتنافس عدة أفلام من بينها فيلم Corredora للمخرجة لورا غارسيا ألونسو، وفيلم La buena hija للمخرجة جوليا دي باث، إضافة إلى فيلم Lapönia للمخرج ديفيد سيرانو.كما تشارك في المسابقة أفلام أخرى تعكس حيوية السينما الإسبانية المعاصرة، من بينها أعمال سينمائية تجمع بين الطابع الاجتماعي والدرامي، وتتناول قضايا إنسانية وثقافية تعكس تحولات المجتمع الإسباني.

 حضور قوي للسينما اللاتينية في المنافسة
أما على مستوى السينما الإيبيرو-أمريكية، فقد ضمت المسابقة مجموعة من الأفلام القادمة من دول أمريكا اللاتينية، من بينها فيلم Ángeles للمخرجة باولا ماركوفيتش الذي يمثل إنتاجًا مشتركًا بين المكسيك والأرجنتين، إضافة إلى فيلم Hangar rojo للمخرج خوان بابلو سالاتو.كما تشارك أفلام أخرى تعكس تنوع التجارب السينمائية في المنطقة، من بينها أعمال تجمع بين الإنتاج المشترك لعدة دول، ما يعكس دينامية التعاون السينمائي بين بلدان أمريكا اللاتينية وأوروبا.

 جوائز تكريمية لوجوه بارزة في عالم السينما
خصصت إدارة مهرجان مالقة السينمائي عدداً من الجوائز التكريمية لعدد من الأسماء اللامعة في عالم السينما. ومن المرتقب أن تحصل الممثلة الإسبانية روسي دي بالما على جائزة مالقة تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة، في حين ستنال مديرة الإنتاج مانويلا أوكون أبورتو جائزة ريكاردو فرانكو.كما سيتم منح جائزة المواهب للمخرجة ألاودا رويز دي أزوا، إلى جانب تكريم عدد من الأسماء السينمائية التي أسهمت في تطوير الفن السابع في العالم الناطق بالإسبانية.

 تكريمات خاصة لنجوم السينما العالمية
وسيحتفي المهرجان كذلك بعدد من النجوم البارزين في السينما العالمية، من بينهم الممثلة الأوروغويانية ناتاليا أوريرو التي ستنال جائزة بيزناغا الشرفية، إضافة إلى تكريم المخرج الأرجنتيني فابيان بيلينسكي بمناسبة مرور 25 سنة على فيلمه الشهير «9 ملكات».كما تشمل التكريمات أسماء أخرى من بينها المخرجان الأرجنتينيان ماريانو كون وغاستون دوبرات، إلى جانب الممثل الإسباني ساتورنينو غارسيا، في احتفاء يعكس تقدير المهرجان لمسارات فنية ساهمت في إثراء السينما العالمية.

 احتفاء بتاريخ السينما عبر جائزة «الفيلم الذهبي»
وفي إطار الاحتفاء بتاريخ السينما، سيمنح المهرجان جائزة الفيلم الذهبي لفيلم El desencanto (1976) للمخرج خايمي شافاري، وذلك بمناسبة مرور خمسين سنة على إنتاجه.ويأتي هذا التكريم في إطار مبادرة ثقافية مشتركة مع مهرجان سان سيباستيان السينمائي، الذي سيعرض الفيلم ضمن قسمه الكلاسيكي، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء الأعمال السينمائية التي شكلت محطات مهمة في تاريخ الفن السابع.




الاثنين 9 مارس 2026
في نفس الركن