أخبار بلا حدود

السلطات الإسبانية تُخلي أحياء من خيريث عقب فيضان نهر غواداليتي


دخلت مدينة خيريث دي لا فرونتيرا الإسبانية مرحلة حرجة بعد تسجيل غمر مائي جزئي في عدد من أحيائها، على خلفية الارتفاع الاستثنائي في منسوب نهر غواداليتي، الذي فاض عن مجراه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وحالة الاضطراب الجوي التي تضرب إقليم الأندلس جنوب إسبانيا منذ أيام، مخلفة أضرارًا مادية واسعة النطاق.



وأفادت المعطيات الرسمية بأن مستوى مياه النهر تجاوز عتبة ستة أمتار، وهو ما اعتُبر مؤشرًا خطيرًا دفع السلطات المحلية إلى رفع درجة التأهب القصوى، واتخاذ تدابير استعجالية شملت إجلاء مئات السكان من المناطق الأكثر هشاشة، لاسيما الأحياء المنخفضة والمجاورة لمجرى النهر. ولا تزال عودة عدد كبير من الأسر إلى منازلها غير ممكنة، في ظل استمرار المخاطر وغياب مؤشرات واضحة على تراجع منسوب المياه.
 

وفي مواجهة هذا الوضع الاستثنائي، تواصل فرق الطوارئ والحماية المدنية تدخلاتها الميدانية بشكل مكثف، حيث تركزت الجهود على تأمين المناطق المغمورة، ومراقبة تطور الوضع الهيدرولوجي، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي والإنساني للأسر المتضررة، خاصة في ما يتعلق بالإيواء المؤقت والمساعدات الأساسية.
 

وتسود حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية تواصل التساقطات خلال الأيام المقبلة، ما يرفع منسوب القلق بشأن احتمال تفاقم الوضع واتساع رقعة الفيضانات لتشمل مناطق إضافية داخل المدينة ومحيطها القروي.
 

وتندرج فيضانات خيريث ضمن موجة من الاضطرابات المناخية العنيفة التي شهدها جنوب إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة، وامتدت آثارها إلى عدد من الدول الأوروبية، قبل أن تصل تداعياتها إلى المغرب. وقد تسببت هذه الظروف الجوية في ضغط كبير على الأنهار وشبكات تصريف المياه، ما دفع السلطات في عدة بلدان إلى رفع مستوى اليقظة وتفعيل خطط استباقية للتقليل من الخسائر البشرية والمادية المرتبطة بهذه الظواهر الطبيعية.
 

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنيات التحتية لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة، وحول الحاجة إلى تعزيز سياسات الوقاية والتأقلم مع المخاطر الطبيعية، في ظل تكرار الفيضانات واشتداد حدتها بفعل التغيرات المناخية العالمية.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 6 فبراير 2026
في نفس الركن