سجل المغرب حوالي 33 ألف حالة إصابة بداء السل خلال سنة 2025، ما يعيد هذا المرض إلى واجهة النقاش الصحي رغم وجود برامج وطنية للتشخيص والعلاج. وتعكس هذه الأرقام استمرار حضور المرض كإشكال صحي مزمن، لا يرتبط فقط بالجانب الطبي، بل يمتد إلى عوامل اجتماعية مثل الهشاشة والسكن والتغذية وصعوبة الولوج إلى العلاج.
ورغم اعتماد خطة وطنية للفترة 2024-2030 تهدف إلى تقليص الإصابات والوفيات، إلا أن التحدي يظل مرتبطاً بمدى تحويل هذه الأهداف إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. فمواجهة السل تتطلب مقاربة ميدانية مستمرة ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والمتابعة، بدل الاكتفاء بالخطط العامة، ما يجعل القضاء عليه رهيناً بفعالية المنظومة الصحية أكثر من قوة الخطاب المعلن