أسرتنا

الزواج يدخل أجندة الانتخابات... مبادرات مدنية تدعو إلى سياسات لمواجهة تراجع الإقبال على تكوين الأسر


أصبحت قضية الزواج وتراجع معدلات الإقبال عليه في صلب النقاش العمومي، بعدما أعلنت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، المنضوية ضمن منصة تُعنى بتشجيع الزواج، عزمها إدراج هذا الملف ضمن أولويات البرامج الانتخابية المقبلة، في ظل ما تصفه بـ"الانخفاض المقلق" في عدد الزيجات وما يرافقه من مؤشرات مرتبطة بشيخوخة السكان وتراجع النمو الديموغرافي.



وترى هذه الجمعيات أن معالجة الظاهرة لم تعد تقتصر على المبادرات الاجتماعية، بل تستدعي اعتماد سياسات عمومية تضع الأسرة في صلب أولويات التنمية، من خلال توفير بيئة اقتصادية واجتماعية تساعد الشباب على الإقبال على الزواج وتكوين أسر مستقرة.

ويؤكد فاعلون مدنيون أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الولوج إلى السكن، وتزايد معدلات البطالة والهشاشة، تعد من أبرز العوامل التي تدفع العديد من الشباب إلى تأجيل الزواج أو العدول عنه، الأمر الذي ينعكس تدريجيًا على البنية الديموغرافية للمجتمع.

وفي هذا السياق، تعتزم المنصة تقديم مجموعة من المقترحات إلى الأحزاب السياسية، من بينها اعتماد برامج لدعم الشباب المقبلين على الزواج، وتوفير آليات تمويل ميسرة، وتشجيع الولوج إلى السكن، فضلاً عن إطلاق مبادرات للتوعية بأهمية الاستقرار الأسري ودوره في تحقيق التنمية الاجتماعية.

ويرى مختصون في الشأن الديموغرافي أن انخفاض معدلات الزواج لا يمثل مجرد تحول اجتماعي، بل يرتبط أيضًا بتحديات اقتصادية وثقافية متشابكة، ما يجعل معالجته تتطلب رؤية شاملة تقوم على التنسيق بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن ملف الأسرة والزواج مرشح ليصبح أحد أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة للنقاش، في ظل تزايد الدعوات إلى بلورة سياسات عملية تستجيب لتطلعات الشباب، وتعزز التماسك الأسري، وتسهم في مواجهة التحديات الديموغرافية التي تفرض نفسها على مستقبل المجتمعات.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 6 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن