اقتصاديات

الرباط تحتضن قمة الابتكار الفندقي HIS Morocco في سياق التحضير لمونديال 2030


تستضيف مدينة الرباط يومي 10 و11 يونيو الدورة السادسة من قمة Hospitality Innovation Summit Morocco (HIS Morocco)، التي تُعد من أبرز الملتقيات المهنية في قطاع الفندقة والسياحة، بمشاركة أكثر من 500 من صناع القرار والخبراء.



ويُنظم هذا الحدث من طرف مجموعة GBB بفندق Four Seasons Rabat at Kasr Al Bahr، في سياق وطني يتميز بتسارع كبير في المشاريع السياحية والفندقية، استعداداً للاستحقاقات الدولية الكبرى وعلى رأسها كأس العالم FIFA 2030.

ويأتي تنظيم هذه القمة تحت شعار “استقبال المستقبل”، في وقت يراهن فيه المغرب على تعزيز قدرته الاستيعابية السياحية، عبر هدف طموح يتمثل في استقبال 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، إلى جانب رفع الطاقة الفندقية بما يفوق 150 ألف غرفة إضافية.

وتشهد عدة مدن مغربية كبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وأكادير وفاس، دينامية قوية في إنجاز مشاريع فندقية جديدة، مع تسارع وتيرة الاستثمارات لتلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية السياحية.

ويتميز هذا الحدث بكونه موجهاً حصرياً للمدعوين، حيث يجمع بين المستثمرين العقاريين، والفاعلين في القطاع الفندقي، والمهندسين المعماريين، والمصممين، وشركات البناء، والاستشاريين، إضافة إلى مزودي الحلول التكنولوجية من داخل المغرب وخارجه.

ويهدف هذا النموذج إلى خلق لقاءات دقيقة وذات قيمة مضافة عالية بين أصحاب المشاريع والشركاء المحتملين، عبر نظام يعتمد على برمجة مسبقة للاجتماعات، ما يتيح تحقيق نتائج ملموسة وتسريع فرص التعاون والاستثمار.

وتسعى القمة إلى تجاوز النمط التقليدي للمعارض المهنية، من خلال التركيز على جودة الشراكات بدل الكم، وتسهيل الوصول إلى الحلول والخبرات اللازمة لإنجاز المشاريع الفندقية بشكل أكثر فعالية.

وفي هذا السياق، أكد منظمو الحدث أن التحولات التي يعرفها القطاع الفندقي المغربي لا تقتصر فقط على بناء منشآت جديدة، بل تشمل أيضاً تحديث البنيات الحالية وتحسين جودة الخدمات، خاصة في إطار برنامج “Cap Hospitality” الذي يعبئ استثمارات مهمة لتأهيل آلاف الغرف الفندقية.

كما تعتمد هذه القمة على خبرة دولية راكمتها مجموعة GBB عبر تنظيم عشرات الدورات في أسواق مختلفة، حيث تمكنت من ربط آلاف الشركات وتسهيل عشرات الآلاف من اللقاءات المهنية، ما يجعلها منصة مرجعية في قطاع الضيافة.

ويشارك في هذه الدورة عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، إلى جانب شركات كبرى وفاعلين عالميين في مجالات الفندقة والهندسة والتصميم، ما يعزز الطابع الدولي للحدث ويؤكد مكانة المغرب كوجهة سياحية واستثمارية صاعدة.

ومع اقتراب موعد كأس العالم 2030، يكتسي هذا الحدث أهمية استراتيجية كبرى، إذ يُرتقب أن يساهم في تسريع وتيرة المشاريع السياحية والفندقية، وخلق شبكة تعاون بين مختلف الفاعلين من أجل دعم مستقبل قطاع الضيافة بالمغرب.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 11 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن