وجاء هذا التحول بعد صدور بيانات لسوق العمل الأمريكي أظهرت تباطؤاً في وتيرة التوظيف مقارنة بالتوقعات، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشراً قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التخفيف من سياسة رفع أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
ويُنظر عادة إلى الذهب كأحد أكبر المستفيدين من تراجع أسعار الفائدة أو انخفاض عوائد السندات، لأن المعدن النفيس لا يدر فوائد، ما يجعله أكثر جاذبية حين تتراجع أرباح الأصول المالية الأخرى.
ولم يقتصر الانتعاش على الذهب وحده، إذ شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة صعود جماعية. فقد واصلت الفضة ارتفاعها للجلسة الخامسة توالياً، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر يونيو، بينما واصل البلاتين مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعوماً بتحسن شهية المستثمرين وتزايد الطلب الصناعي.
كما سجل البلاديوم بدوره ارتفاعاً طفيفاً، مستفيداً من الأجواء الإيجابية التي عادت إلى سوق المعادن بعد أسابيع من الضغوط والتقلبات.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بمسار الاقتصاد الأمريكي، خاصة البيانات المرتقبة حول التضخم وسوق الشغل، إضافة إلى تصريحات مسؤولي “الفيدرالي”، التي قد تحدد الاتجاه المقبل للذهب ما بين مواصلة الصعود أو العودة إلى التقلبات من جديد.
ويبدو أن المستثمرين بدأوا مجدداً في التحوط من تباطؤ الاقتصاد العالمي، عبر تعزيز توجههم نحو الذهب، في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بالنمو وأسعار الفائدة والتوترات الاقتصادية الدولية