تكنو لايف

الذكاء الاصطناعي يوجه قرارات الشراء.. لكن الثقة في إدارة الأموال ما تزال محدودة


كشفت دراسة حديثة عن تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في سلوك المستهلكين، حيث أظهرت أن 83 في المائة من المستخدمين باتوا يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في عمليات الشراء، بينما لا تتجاوز نسبة الذين يثقون به لإدارة عمليات الدفع 23 في المائة فقط.



وتعكس هذه الأرقام التقدم السريع الذي حققته تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال التجارة الإلكترونية، إذ أصبحت تُستخدم بشكل متزايد في مقارنة الأسعار، واقتراح المنتجات، وتحليل احتياجات المستهلكين، وتقديم توصيات مخصصة تساعدهم على اتخاذ قرارات شراء أكثر دقة وسرعة.

ورغم هذا الإقبال الواسع، فإن الدراسة تشير إلى استمرار وجود تحفظات لدى المستخدمين عندما يتعلق الأمر بالمعاملات المالية المباشرة. فإدارة المدفوعات والتعامل مع البيانات البنكية الحساسة ما تزال من المجالات التي يفضل كثير من المستهلكين الإشراف عليها بأنفسهم، بسبب المخاوف المرتبطة بالأمن الرقمي وحماية المعطيات الشخصية.

ويرى خبراء التكنولوجيا أن هذه الفجوة بين استخدام الذكاء الاصطناعي في الشراء والثقة به في الدفع تعكس مرحلة انتقالية تعيشها التقنيات الذكية، حيث يتقبل المستخدمون دورها الاستشاري والمساعد، لكنهم لا يزالون مترددين في منحها صلاحيات أكبر تتعلق بأموالهم وحساباتهم المالية.

كما تؤكد الدراسة أن تعزيز الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير معايير أعلى للأمن السيبراني والشفافية، إضافة إلى توضيح كيفية معالجة البيانات واتخاذ القرارات المالية بشكل يطمئن المستخدمين ويقلل من المخاوف المرتبطة بالخصوصية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم توسعاً غير مسبوق في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يجعل بناء الثقة الرقمية أحد أبرز التحديات التي ستحدد مستقبل العلاقة بين المستهلكين والتقنيات الذكية خلال السنوات المقبلة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 24 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن